آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الإعتقاد بمقامات المعصومين عليهم السلام شرط في التقليد

الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي
الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي

سؤال: ما التأثير والقائدة، من اشتراط الإعتقاد بمقامات المعصومين عليهم السلام، في التقليد للمرجعية، مع العلم أن الاستدلال الفقهي ليس له صلة بالأمور العقائدية؟ مع الدليل
جواب: اشتراط الوقوف على النمط الأوسط، في الإعتقاد بمقامات الأئمة عليهم السلام  في التقليد، كاشتراط البعض الأعلمية في التقليد، مع العلم من تعذر القطع بكون المرجع الفلاني هو أعلم العلماء، لأنه إلى الآن لم تجر عملية اختبار حقيقي لجميع المراجع، حتى يعلم هذا من ذاك، عله باليمامة أو الحجاز موجود من لا يعلم به، نعم هناك دعاوي من هنا وهناك، الكل يدعي الأعلم لصاحبه، فهذا الإدعاء إن كان عن قطع ويقين، واختبار لكل مرجع على حده فبها ونعمت، وأنى يتحقق ذلك، من زمن الغيبة الكبرى إلى الآن وإن كان عن نظرة فردية، وإعتقاد شخصي، فيسقط اشتراط الأعلم، لأن الكل يدعي الأعلم لصاحبه، ولا يمكن ترجيح جهة على جهة، بلا مرجع قطعي، بالظنون والفوضى والقوة، لأن العقل يقول إما موجود أو معدوم، بهذا اللحاظ الخاص حيث إن معنى الأعلم من أفعل التفضيل في اللغة، وهو لا يكون إلا على واحد لا عدد فيه، وإلا سقطت كلمة أعلم، وأبدلت مكانها، المناسب لي خاصة، هذا دون غيره، وعلى هذا يكون الكل مناسب، كل على نظره بيد أن اشتراط الوقوف على النمط الأوسط في اشتراط المرجعية، غير متوقف على واحد، خلاف اشتراط الأعلمية بمعناها الخاص.

قال جدي آية الله المعظم الإمام المصلح الميرزا حسن، و والدي آية الله خادم الشريعة الميرزا عبدالرسول الإحقاقي قدس الله أرواحهما (قال تعالى (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) وقال عز من قائل (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) وقال إمامنا الصادق عليه السلام (انظروا إلى رجل منكم روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فارضوا به  حكماً، فإني قد جعلته عليكم حاكماً، وإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه، فكأنما بحكم الله استخف وعلينا رد، والراد علينا كالراد على الله، وهو على حد الشرك) وقال إمامنا العسكري عليه السلام (فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعا لأوامر مولاه، فللعوام أن يقلدون).

وقال إمامنا المنتظر عجل الله فرجه (أما الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا، فإنهم حجتي عليكم، وأنا حجة الله).

فلا يشم من هذه الأوامر رائحة الوحدة والأعلمية، وكلها صريحة في عدمها، وإن تشخيص الأعلم ممتنع عادة أو متعسر جداً، وكيف يمكن تشخيص الواحد من بين العلماء والمجتهدين، مع كثرتهم وتفرقهم في الأمصار والأقطار؟ والحال أنهم ما اتفقوا في أعلمية المقيمين في النجف الأشرف أو ببلدة قم مثلاً، بل كل من المراجع فيها يدعي الأعلمية، وتلامذته من حاشيته، يعلنون بأعلمية صاحبهم، وهذه نعراتهم قد صمت الآذان، هل ترى أنهم لا يعملون بما يقولون ويخالفون آراءهم؟ أو لامتناع التشخيص كما نقول؟ وعلى أي حال هذه الأمة المرحومة، في سعة من هذه التضيقات التي أتتنا من الآراء، التي صعبت هذه الشريعة السهلة السمحاء، وليس من العقل ولا من الإنصاف أن نضيق على أنفسنا، ما وسعه الله وخلفاؤه علينا، بل أمرونا بالرجوع إلى كلام الأعدل، كما في أخبارهم صلوات الله عليهم، نعم إن اتفق أهل الفن جميعاً، من دون اختلاف على أعلمية أحدهم، وأعلنوا على ما اتفقوا عليه، فالأولى حينئذ تقليد الأفضل مع وجود الفاضل، وحكم العقل بذلك واضح، إذا اجتمع فيه سائر الشروط، وأنى لهم بذلك!! وهل يوجبون تقليد العادل والأعدل، والزاهد والأزهد، والأتقى والأورع!! في هذا العصر المنفور، الذي سماه أهله بعصر النور، كتسمية الزنجي بالكافور).

ثانياً من يقول إن الأمور الشرعية لا علاقة لها بالأمور العقائدية؟ هذا كلام خال عن الصواب، فمن تتبع كلمات الأصحاب في بول ودم النبي صلى الله عليه وآله، وجد من أكابر الأصحاب أفتى بالنجاسة، وانتقدوا الإمام الشافعي السني، الذي أفتى بطهارة بول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما شربته أم أيمن، مع نص آية التطهير على الطهارة المطلقة.

قال الشيخ الجوهري ( (الأول والثاني) مسمى * (البول والغائط) * عرفاً، فبعض الحب الخارج من المحمل صحيحا غير مستحيل طاهر، لعدم الصدق، ولعله يرجع إليه ما في المنتهى من اشتراط طهارته ببقاء صلابته بحيث لو زرع لنبت دون ما لم يكن كذلك وإلا كان ممنوعاً، إذ المعتبر كما في نحوهما من الألفاظ مسماهما عرفاً * ( من ) * كل * (ما لا) * يجوز أن * (يؤكل لحمه) * من سائر أصناف الحيوان حتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الإنسان، إذ لم يثبت أنه أقر أم أيمن على شرب بوله، وإن قيل إنه قال صلى الله عليه وآله وسلم لها: (إذن لا تلج النار بطنك) فما عن الشافعي في قول له بطهارته لذلك غير صحيح ).

وقال العلامة الحلي رضوان الله عليه (الأقرب نجاسة بول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعائطه، للعموم، وروي أن أم أيمن شربت بوله، فقال (إذن لا تلج النار بطنك)
لذا بعض الفقهاء يفتي بجواز الصلاة أمام الإمام المعصوم في مراقدهم المباركة، بشرط عدم الاستخفاف، والمشهور عدم الجواز، لأن حرمتهم أموات كحرمتهم أحياء، كما لا يجوز التقدم عليهم حال حياتهم، كذلك بعد مماتهم، والبعض ينكر الولاية التكوينية المطلقة للمعصوم عليهم السلام، مع إطلاق الولاية للمعصوم عليهم السلام، مع عطف الولي بحرف الواف المفيد لمطلق الجمع، والولاية الثابته لله عز وجل، ثابته للرسول صلى الله عليه وآله وسلم والثابته للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ثابته للولي عليهم السلام، نعم النبي والولي صلى الله عليهما وآلهما بإذن الله تعالى قال تعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون (55) ) وغير ذلك مما يطول فاشتراط الوقوف على النمط الأوسط، لا غالي ولا قالي، في المرجعية ليس دليلاً عقلياً كاشتراط الأعلمية، بل هو نص روايات أهل البيت عليهم السلام، كما روي في التوحيد للشيخ الصدوق رحمه الله قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالعزيز، عن أبن أبي يعفور، قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: (إن الله واحد، أحد، متوحد بالوحدانية، متفرد بأمره، خلق خلقاً ففوض إليهم أمر دينه، فنحن هم يا ابن أبي يعفور نحن حجة الله في عباده، وشهداؤه على خلقه، وأمناؤه على وحيه، وخزانه على علمه، و وجهه الذي يؤتى منه، وعينه في بريته، ولسانه الناطق، وقلبه الواعي، وبابه الذي يدل عليه، ونحن العاملون بأمره، والداعون إلى سبيله، بنا عرف الله، وبنا عبد الله، نحن الأدلاء على الله، ولولانا ما عبد الله).

وروي في زيارة الإمام الحسين عليه السلام (من أراد الله بدأ بكم، من أراد الله بدأ بكم، من أراد الله بدأ بكم، وبكم يباعد الله الزمان الكلب، وبكم يفتح الله، وبكم يختم الله، وبكم يمحو الله ما يشاء، وبكم يثبت، وبكم يفك الذل من رقابنا، وبكم يدرك الله ترة كل مؤمن ومؤمنه تطلب، وبكم تنبت الأرض أشجارها، وبكم تخرج الأشجار أثمارها، وبكم تنزل السماء قطرها، وبكم يكشف الله الكرب، وبكم ينزل الله الغيب).

وأما الزيارة الجامعة الكبيرة المروية عن الإمام علي الهادي عليه السلام ففيها كفاية المقال، ومنتهى المآل، فما وراء عبادان قرية وهذا لا يعني أن من لم يعتقد بهذه المقامات العاليات للمعصومين عليهم السلام، خارج عن دائرة الولاية والعياذ بالله، فالكل في فلك الولاية، والعاقبة الخلود في الجنة، ولكن كما قال تعالى (ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون) في المحاسن عنه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير قال: (قال أبو عبدالله عليه السلام: والله ما بعدنا غيركم، وإنكم معنا في السنام الأعلى، فتنافسوا في الدرجات).

فالكل إلى خير مع عدم إقصاء الآخرين، واحترام الرأي والرأي الآخر، ويكون الحوار هي اللغة الرسمية فيما بيننا والسلام.

المصدر: كتاب النور المبين في فضائل المعصومين عليهم السلام للحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©