آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تعليم النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

الشيخ عبدالله نجم المزيدي حفظه الله ورعاه
الشيخ عبدالله نجم المزيدي حفظه الله ورعاه

روي عن الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال: (علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألف باب من العلم، يفتح لي من كل باب ألف باب).

سؤال: ماذا كان يقصد الإمام بهذا القول؟ وهل العلم الذي عناه عليه السلام، تعلمه من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم طيلة مدة البعثة الشريفة، أم قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بوقت قصير، أرجو تفضلكم بالإجابة مع جزيل الشكر.

جواب: أقول: إن الله تبارك وتعالى خلق رسوله الأعظم، صلى الله عليه وآله وسلم، قبل كل شيء واخترعه من نوره، حين لا سماء، ولا أرض، ولا شمس، ولا قمر، ولا شجـر، ولا حجـر، ولا ملك، ولا جن، ولا بشر، وخلق نور وليه أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب عليه السلام، من نور نبيه كالضوء من الضوء، ولا شك أنه خلقهما عاقلين عالمين إلا أن علم علي عليه السلام من علم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، كما أن نوره من نوره.

قال الإمام الهادي عليه السلام في (الزيارة الجامعة): (خلقكم الله أنواراً، فجعلكم بعرشه محدقين، حتى من علينا بكم، فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع، ويذكر فيها اسمه).

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر).

وبـهذا المضـمون أحـاديث وروايـات كـثيـرة ترويـهـا العـامة والـخاصـة. وعـالـم الـنور وعـالـم العلـم المـطلـق، لـيـس فـيـه ظـلـمـة الجـهل بـوجـه مـن الـوجـه، لأنـه نـور الله، ونـور الله، لا جهل فيه.

هذا وفي أخبارنا (الإمامية) أنهما من جملة حملة عرش الله، يعني حملة علم الله، كما جاء في تـفسير العرش إنه: العلم.

في (الكافي) عن الصادق عليه السلام في تفسير الآية الشريفة: (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية). قال: حملة العرش ثمانية، والعرش: العلم. أربعة منا، وأربعة ممن شاء الله.

وفي حديث آخر، قال: حملة العرش ثمانية: أربعة من الأولين: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى عليه السلام، وأربعة من الآخرين: محمد، وعلي، والحسن، والحسين، صلوات الله عليهم أجمعين، يحملون العرش: يعني العلم.

وقـد ذكر هـذا المعنى جمع من المفسرين وجاء أيضـاً في (تفسير الصافي) للمحدث الكاشاني قدس سره.

أقول: فلما كان العلم من جملة مصاديق العرش، وقد خلقه الله عز وجل قبل خلق السماء والأرض، فعلي عليه السلام قد جعل العلم قبل هذا العالم، وكان عالماً في عالم الأنوار قبل عالم الأجسام. ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أول من تلقى العلم من الله عز وجل، لأنه أول مخلوق قد وضع قدمه في عالم الإيجاد، وأول من اتخذ منه، وحمل علمه، هو أخوه، و وزيره، و وصيه، والذي انشق نوره من نوره في العالم الأول، وهو مولانا، ومولى كل مؤمن ومؤمنة، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

وقوله عليه السلام: (علمني رسول الله ألف باب من العلم، يفتح منه ألف ألف باب). هو حكاية عن تـلك المدرسة النورية اللاهـوتية، وإن كان تعبيره في الصورة البشرية الناسوتية. والدليل الواضح البين على علمه قبل هذا العالم، قراءته القرآن، وسائر الكتب السماوية عند ولادته، وفي القرآن علم كل شيء وبلغ هذا الإشتهار ما لم يبق لإنكاره مجال لأي شيعي إمامي وعليه إجماعنا.

والروايات أيضاً كثيرة، والأخبار متواترة في أن الملائكة قد تعلمت التكبير، والتهليل، والتسبيح منه، ومن أبنائه المعصومين عليهم السلام في العالم الأول، ولا نحتاج إلى ذكرها لشهرتها عند المؤمنين.

الشيخ عبد الله نجم المزيدي
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©