آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

كيفية تشكل المعصومين بالصور الحسنة في أماكن متعددة

الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي
الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي

فإن قلت إن التصور والتشكل، لو كان كما ذكرت، يجب أن لا يمكن أن يرى الشيء الواحد، في الوقت الوحد بالصور العديدة المختلفة، لأنه حين نزع صورة ولبس أخرى، لا يمكن حين تلبسه بها، يلبس أخرى، لاجتماع الضدين، إلا على النحو الصورتين المتقدمتين، مما يستعمله أهل السيميا أو تصوير الهواء اللطيف بذلك الجوهر، لكن التالي باطل، لأن الأئمة عليهم السلام، قد ظهروا في وقت وحد، وزمان واحد، لأشخاص متعددين، بالصور المتعددة، وظهور أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة واحدة، في وقت واحد لأربعين شخص معلوم مشهور وظهور مولانا العسكري عليه السلام مع القائم عجل الله فرجه، لثلاثة أشخاص، من أهل قم منهم أحمد بن إسحاق (ره) مزبور ومسطور، والملازمة ظاهرة قلت إن حكم الأئمة عليهم السلام وظهورهم بالنسبة إلى من عداهم، غير ظهور غيرهم، بعضهم لبعض فإنهم سلام الله عليهم علل لوجودهم والخلق مرايا وحملة لإشراق ظهورهم، وإبراز نورهم، كظهور نور الشمس في القوابل من المرايا والبلور وغيرهما فالمرايا إذا كانت قوابلها متطابقة ترى الصور والأشباح على عدد المرايا متطابقة، ولذا أربعون واحداً كلهم يقول إنه أمير المؤمنين عليه السلام، وإذا كانت المرايا مختلفة، فتختلف الأشباح والصور فيها على حسب اختلاف المرايا، فيرى الناظر الأشباح مختلفة، كل مرآة تحكي ما فيه، فيصفون ذلك الأمر الواحد مختلفاً، كما وصف أولئك القميون كل منهم الإمامين عليهم السلام بوصف غير وصف الآخر، والكل صادقون يخبرون عن ظهورهما عليهم السلام لهم بهم فاختلاف دليل اختلاف قوابل حقايقهم وكذلك ظهورهم عليهم السلام للأموات عند الاحتضار، يظهرون لكل أحد على حسب ما هو عليه من قوة النور وضعفه، وإن كانت قوابل الموتى الذين لهم قابلية حضورهم، قد اشتركت في التصفية البالغة، حتى تأهلت لظهورهم فيها وتجليهم عليها، وهذا التجلي والإشراق لم يبرحا مع كل أحد، إلا أن الظهور التام لا يكون إلا بكمال التوجه، وهو لا يكون إلا بقطع العلايق، وهو في الغالب يكون عند الموت، فتلك الصور التي يظهرون بها سلام الله عليهم، ليست نزع صورة ولبس آخرى، بل إنما هي أشباح وأمثال وآيات قال تعالى (سنريهم ءايتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) وقد قال مولانا الصادق عليه السلام (أي آية أرى الله الخلق في الآفاق وفي أنفسهم الخلائق غيرنا) وهذا بخلاف الجن فإنهم يلبسون صورة وينزعون أخرى وهكذا، ولا يسعهم يظهرون في وقت واحد وآن واحد في شخص واحد بصور متعددة، كما في الأئمة عليهم السلام، إلا أن يستعملوا تلك الوجوه من عمل السيميا، وما يستعمله السحرة الأشقياء، وذلك خلاف مقتضى كينونتهم، ومقتضى مقامهم ومرتبتهم.

المصدر: كتاب النور المبين في فضائل المعصومين عليهم السلام للحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©