آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

في المعاد

الشيخ عبدالجليل الأمير حفظه الله ورعاه
الشيخ عبدالجليل الأمير حفظه الله ورعاه

يجب أن يعتقد المكلف وجوب المعاد يعني عود الأرواح إلى أجسادهم يوم القيامة وذلك أنه إذا مات الناس كانت أرواحهم على ثلاثة أصناف: أحدها من محض الإيمان محضاً وهذا تمضي روحه بعد الموت إلى جنان الدنيا يتنعمون فيها فإذا كان يوم الجمعة والعيد عند طلوع الفجر الثاني أتتهم الملائكة بنجب من نور عليها قباب الياقوت والزمرد والزبرجد والدر، فيركبون فتطير بهم بين السماء والأرض، حتى يأتوا وادي السلام بظهر الكوفة، فيبقون هناك إلى أول الزوال، ثم يستأذنون الملك في زيارة أهاليهم وزيارة حفرهم إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، فيصيح بهم الملك فيركبون ويطيرون إلى غرفات الجنان يتنعمون فيها وهكذا إلى رجعة آل محمد صلى الله عليه وآله، فيرجعون إلى الدنيا فمن قتل في الدنيا عاش في الرجعة بالضعف من عمره في الدنيا حتى يموت، ومن مات في الدنيا يرجع حتى يقتل فإذا رفع الله محمداً صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام من الأرض، بقي الناس أربعين يوماً في هرج ومرج، وينفخ اسرافيل نفخة الصعق فتبطل الأرواح

أنه بعد نفخة الصعق، أي النفخة الأولى التي يموت فيها من في السموات ومن في الأرض جميعاً عدا وجه الله تعالى كما قال سبحانه (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الإِْكْرامِ).

و وجه الله تبارك وتعالى الذي لا يفنى لا في الدنيا ولا في الآخرة هم محمد وآل محمد عليهم السلام كما ورد عن أسود بن سعيد قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فأنشأ يقول: (إبتداءاً منه من غير أن أسأله نحن حجة الله ونحن باب الله ونحن لسان الله ونحن وجه الله ونـحن عين الله في خلقه ونحن ولاة أمر الله في عباده).

عندها تبطل الأرواح ومعنى بطلان الأرواح، أن الصور الذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام، فيه ثقوب بعدد مراتب الإنسان من عقله وروحه ونفسه وطبيعته وجسمه، فلزيد مثلاً عدة مراتب في الصور فكل مرتبة لها ثقب خاص. فلعقله ثقب خاص، ولروحه ثقب خاص، ولنفسه ثقب خاص، وهكذا إلى بقية مراتبه فإذا نفخ النفخة الأولى وهي نفخة الجذب التي بها يموت العالم فإن كل جهة من الجهات تنجذب إلى ثقبها الخاص فالعقل ينجذب إلى ثقب العقل والنفس إلى ثقب النفس وهكذا.

فإذا انجذبت كل جهة ومرتبة إلى ثقبها الخاص بطلت الأرواح، وهذا معنى بطلان الروح.

لأن الروح التي تخرج من الإنسان بعد الموت هي عبارة عن مجموع ذلك بمعنى أن روح زيد المفارقة للجسد لها روح وعقل ونفس وطبيعة وجسم مثالي لكن على طبع ذلك  العالم المعبر عنه بعالم البرزخ أو عالم هورقليا على اصطلاح.

وبعـد أربعمائة سنة كما ورد في بعض الروايات ينفخ إسرافيل نفخة ثانية تسمى بنفخة الدفع فتعود الأرواح أي تتجمع ما تفرقت من قبل وتعود للحساب والمحاكمة إلى رب العالمين على كل صغيرة وكبيرة، وتعود بهذا الجسم الدنياوي الذي يأكل ويشرب وينكح ويطيع ويعصي في هذه الدنيا لا بجسم أجنبي عن هـذا، كما أتهم به الشيخ أحمد الأحسائي أعلى الله مقامه.

فالشيخ أحمد صريح بعود الأرواح إلى الأجسام الدنياوية كما قال بعد أسطر (وهذا هو المعاد أي عود الأرواح إلى أجسادها كما هي في الدنيا ويجب الإيمان بهذا أي بعود الأرواح إلى الإجساد).

المصدر: شرح حياة النفس في حضرة القدس للشيخ عبدالجليل الأمير حفظه الله ورعاه

(مجموعة خدام أوحديين)
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©