آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

في ولاية الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)

الشيخ عبدالجليل الأمير حفظه الله ورعاه
الشيخ عبدالجليل الأمير حفظه الله ورعاه

والعلة الموجبة لنصب علي بن أبي طالب عليه السلام هي بعينها العلة الموجبة لنصب ابنه الحسن عليه السلام، ثم الحسين عليه السلام، ثم علي بن الحسين عليه السلام، ثم محمد بن علي عليه السلام، ثم جعفر بن محمد عليه السلام، ثم موسى بن جعفر عليه السلام، ثم علي بن موسى عليه السلام، ثم محمد بن علي عليه السلام، ثم علي بن محمد عليه السلام، ثم الحسن بن علي عليه السلام، ثم الخلف الصالح الحجة القائم محمد بن الحسن صلى الله عليهم أجمعين. وجميع ما اعتبر في خلافة علي بن أبي طالب عليه السلام وقيامه مقام رسول الله صلى الله عليه وآله، وكونه حجة الله على خلقه إلى غير ذلك مما أشرنا إلى نوعه في حقه عليه السلام، من الكمالات والفضائل المعتبرة في الواسطة بين الله سبحانـه وبين خلقه، كله معتبر في كل واحد منهم صلوات الله عليم أجمعين، وكذلك خصوص النص على كل واحد منهم من الله كما هـو صريح حديث اللوح الذي رواه جابـر بن عبد الله الأنصاري يقول الشهيد السيد حسن الشيرازي (رحمه الله)، روى هذا الحديث عدد كبير من الرواة، بأسانيد قوية صحيحة في العديد من المصادر نذكر منها ما يلي:


عيون أخبار الرضا: محمد بن علي الصدوق، بثلاثة أسانيد.
المجالس: الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، بسند معتبر.
مشارق أنوار اليقين: رجب الحافظ البرسي.

الكافي: محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى، ومحمد بن عبد الله عن عبد الله بن جعفر عن الحسن بن ظريف وعلي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن بكر بن صالح عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله  عليه السلام  قال: قال أبي لجابر بن عبد الله الأنصاري: إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك أسألك عنها؟ قال له جابر: أي الأوقات أحببت، فخلا به في بعض الأيام فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة بنت رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب.
فقال جابر: أشهد بالله إني دخلت على أمك فاطمة بنت رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم، فهنيتها بولادة الحسين عليه السلام، ورأيت في يدها لوحاً أخضر ظننت أنه من زمرد، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه نور الشمس. فقلت: بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا اللوح أهداه الله إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني واسم الأوصياء من ولدي، وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك.
فقال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته واستنسخته.
فقال له أبي: فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ؟ فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رق فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ عليك فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفاً، فقال جابر: أشهد أني هكذا رأيته في اللوح مكتوباً:

لوح فاطمة   
بسم الله الرحمن الرحيم (1)
هذا كتاب من الله العزيز الحكيم (2) لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله (3) نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين (4) عظِّم يا محمد أسمائي، واشكر آلائي ولا تجحد نعمائي (5) إني أنا الله لا إله إلا أنا (6) قاصم الجبارين ومُدِيلُ المظلومين وديان الدين (7) إني أنا الله لا إله إلا أنا (8) فمن رجا غير فضلي، أو خاف غير عدلي، عذبته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين (9) فإيَّاي فاعبد وعليَّ فتوكل (10) إني لم أبعث نبياً فأكملتُ أيَّامه، وأنقضتُ نبوَّتَه إلا جعلت له وصياً (11) وإني فضلتك على الأنبياء (12) وفضلتُ وصيك على الأوصيـاء (13) وأكرمتُـك بشبليك وسبطيك حسن وحسين (14) فجعلت حسناً معدن علمي، بعد انقضاء مدة أبيه (15) وجعلت حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة (16) فهو أفضل من استشهد، وأرفع الشهداء درجة (17) جعلت كلمتي التامة عنده، وحجتي البالغة معه (18) بعترته أثيب وأعاقب (19) أولهم سيد العابدين، وزين أوليائي الماضين (20) وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي والمعـدن لحكمتي (21) سيهلك المرتابون في جعفر (22) الراد عليه كالراد علي (23) حق القـول مني، لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليـائه (24) أتيحت بعده بموسى فتنة عمياء حندس (25) لأن خيط فرضي لا ينقطع، وحجتي لا تخفى (26) وإن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى (27) ومن جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي (28) ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي (29) ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى: عبدي وحبيبي، وخيرتي في علي وليي وناصري، ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمتحنه بالاضطلاع بها، (30) يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي. (31) حق القول مني لأسرنه بمحمـد: ابنه، وخليفته من بعـده، ووارث علمه، (32) فهو معدن علمي، وموضع سري، وحجتي على خلقي (33) لا يؤمن عبد به إلا شفعته في سبعين من أهل بيته، كلهم قد استوجب النار، (34) وأختـم بالسعادة لابنه علي، وليي وناصري، والشاهد في خلقي، وأميني على وحيي، (35) أخرج منه الداعي إلى سبيلي، والمعدن لعلمي: الحسن (36) وأكمل ذلك بابنه: محمد رحمة للعالمين (37) عليه كمال موسى، وبهاء عيسى وصبر أيوب (38) فيذل أوليائي في زمانه (39) وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم، (40) فيقتلون ويحرقون، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين (41) تصبغ الأرض بدمائهم (42) ويفشو الويل والرنة في نسائهم، (43) أولئك أوليائي حقاً بهـم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبـهم أكشف الزلازل وأرفع الأصار والأغلال، (44) أولئك عليهم صلوات من ربهـم ورحمة وأولئك هـم المهتدون. (45).

وغير ذلك من القرآن والأحاديث القدسية، ومن رسول الله صلى الله عليه وآله ومن نص كل  سابق على من بعده، وكل ذلك بالتواتر الموجبة للقطع إلا لمن سبقت له شبهة، لأن ذلك واجب على الله عز وجل، وهو تعالى لم يخل بواجب لعموم علمه وقدرته وغناه المطلق.

المصدر: شرح حياة النفس في حضرة القدس للشيخ عبدالجليل الأمير

(مجموعة خدام أوحديين)
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©