آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

معنى الدعاء لا فرق بينك وبينها

الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي
الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي

سؤال: مولاي ما معنى هذا الدعاء المروي عن الإمام الحجة بن الحسن أرواحنا فداه وعجل الله فرجه (وبمقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان، يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك وبينها، إلا أنهم عبادك وخلقك، فتقها ورتقها بيدك).
جواب: معناها ببساطة قريب إلى الحديث القدسي المشهور بين العامة والخاصة، في المحاسن عن عبدالرحمن بن حماد، عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قال الله: ما تحبب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وإنه ليتحبب إلي بالنافلة حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، إذا دعاني أجبته، وإذا سألني أعطيته..).
فالمؤمن العادي إذا قام بالنوافل، واجتنب المكروهات، يكون فعله فعل الله عز وجل، كما هو نص الحديث الشريف، يكون سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به فالمقامات التي يعرف بها الله عز وجل، هم محمد وآل محمد عليهم السلام، ولما كانوا عليهم السلام لا يخالفون أمر الله ونهيه حتى ترك الأولى، فالأولى أن يكون فعلهم وإرادتهم، لا فرق بينها وبين إرادة الله تعالى بحال من الأحوال، لأنهم لا يخالفون خالقهم في حال من أحوالهم، بمعنى أن الله سبحانه يريد ويحب كذا، ويكره ويبغض كذا، وهم عليهم السلام يحبون عين محبته ويكرهون عين كرهه سبحانه، حتى قال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم، لما رمى المشركين بالتراب يوم بدر، نسب الحق تعالى رمي النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى رميه هو سبحانه، لأنه لا فرق بين رميه سبحانه، و رمي نبيه صلى الله عليه وآله وسلم هو عينه رمي الله تعالى، وقال سبحانه (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم) لا فرق بين رمي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورميه سبحانه، لأن النبي وأهل بيته عليهم السلام (لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون).

هذا في التشريع وفي التكوين نفس الأمر، أي كما أعطى الله سبحانه لنبي الله عيسى الولاية التكوينية، من خلق الخفاش، وإخبار المغيبات، مما يأكلون ويدخرون بإذنه تعالى، بحيث يكون فعل نبي الله عيسى نفس فعله بل عين فعله، فمحمد وآل محمد عليهم السلام أفضل من نبي الله عيسى عليه السلام بل مما أجمع عليه الخاص والعام، أن وقت خروج الحجة عجل الله فرجه، يخرج نبي الله عيسى عليه السلام ويصلي خلف المهدي أرواحنا فداه.

ومما تواتر في روايات المعصومين عليهم السلام أن ما خلق الله سبحانه ما خلق، إلا بواسطة محمد وآل محمد عليهم السلام، لأنهم السبب الأعظم لهذا الوجود، كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الله خلقني وخلق علياً وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق آدم عليه السلام، حين لا سماء مبنية، ولا أرض مدحية، ولا ظلمة ولا نور ولا شمس، ولا قمر، ولا جنة، ولا نار فقال العباس وكيف كان بدؤ خلقكم يا رسول الله؟ فقال: يا عم لما أراد أن يخلقنا تكلم بكلمة خلق منها نوراً، ثم تكلم بكلمة أخرى فخلق منها روحاً، ثم مزج النور بالروح، فخلقني وخلق علياً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

فكنا نسبحه حين لا تسبيح، ونقدسه حين لا تقديس، فلما أراد الله تعالى أن ينشئ الصنعة، فتق نوري فخلق منه العرش، فالعرش من نوري ونوري من نور الله، ونوري أفضل من نور العرش، ثم فتق نور أخي علي، فخلق منه الملائكة، فالملائكة من نور أخي علي، ونور علي من نور الله، وعلي أفضل من الملائكة، ثم فتق نور ابنتي فاطمة، فخلق منه السماوات والأرض، فالسماوات والأرض من نور ابنتي فاطمة، ونور ابنتي فاطمة من نور الله، وابنتي فاطمة أفضل من السماوات والأرض، ثم فتق نور ولدي الحسن وخلق منه الشمس والقمر، فالشمس والقمر من نور ولدي الحسن، ونور ولدي الحسن من نور الله، والحسن أفضل من الشمس والقمر، ثم فتق نور ولدي الحسين، فخلق منه الجنة والحور العين، فالجنة والحور العين من نور ولدي الحسين، وولدي الحسين من نور الله، فولدي الحسين أفضل من الجنة والحور العين).

فهذا معنى ولايتهم التكوينية بالله سبحانه، فخلق السماء والأرض والعرش والكرسي، وما كان وما يكون بهم خلق، فهذا معنى لا فرق بينك وبينها، لأن الله هو الخالق ولكن بهم، قال جدي المعظم الإمام المصلح الميرزا حسن قدس الله روحه (المعصومون الأربعة عشر عليهم السلام بالنسبة لله تعالى مثل القلم في يد الكاتب، فالكاتب هو الله سبحانه والقلم هم محمد وآل محمد عليهم السلام) فالمظهر لأمر كن في الخلق هم عليهم السلام بالله سبحانه، ولما كانوا لا يخالفون أمره بحال من الأحوال، أصبح لا فرق بين فعله كن وبينهم عليهم السلام، كنبي الله عيسى عليه السلام في خلقه الخفاش الخفاش، وإخبار بني إسرائيل ما يأكلون وما يدخرون، كما أن الله تعالى يخلق الخفاش ويخبرهم بما يأكلون وما يدخرون، كذلك يخلق نبي الله عيسى عليه السلام الخفاش، إلا أن نبي الله عيسى عليه السلام عبد من عبيده، ضعيف ذليل لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، والله هو الخالق المطلق فالمعصومون عندهم هذه الولاية، إلا أنهم عباد من عبيده، خاضعون ذليلون بين يدي خالقهم وهو الله تعالى.

ومعنى فتقها ورتقها بيدك، أي أن كل شأن من الشؤون، من حال إلى حال، لا يكون إلا بالله تعالى، فيفتق الليل بالنهار، والنهار بالليل وهكذا..

المصدر: كتاب النور المبين في فضائل المعصومين عليهم السلام للحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©