آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

السيد منير الخباز الأوحد في أفق الإنصاف

السيد منير الخباز حفظه الله ورعاه
السيد منير الخباز حفظه الله ورعاه

قال تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)


أن الأدلة على الحق ثلاثة:

أ/ دليل الحكمة، وهو الدليل العياني الحاصل بمشاهدة عالم الجبروت، عالم العقل والمعاني، وهو آلة المعارف الإلهية الحقيّة، فبغير هذا الدليل لا يعرف الله عز وجل معرفة حقيقية حقة، ومثال هذا الدليل ما ورد عن سيد الشهداء الحسين عليه السلام (أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك)، ودليل الحكمة هو مضمون ما ورد عن الصادق عليه السلام في قول الله عز وجل: (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً)، فقال عليه السلام: طاعة الله ومعرفة الإمام، حيث إن الأول حكمة عملية، والثاني ـ وهو معرفة الامام ـ حكمة علمية، و وعاء هذا الدليل هو الفؤاد، فإن المشاعر في الإنسان ثلاثة:

1/ الصدر، وهو النفس الكلية التي هي محل الصور العلمية التي ترد على ذهن الإنسان.

2/ القلب، وهو محل اليقين والإذعان بالنسب الحكمية.

3/ الفؤاد، وهو محل المعارف الإلهية المجردة، قال عز وجل: (كذلك لنثبت به فؤادك)، والفؤاد هو الوجود المحض في الإنسان، وهو نور الله الذي أشار إليه صلى الله عليه وآله في قوله: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله).

ب/ دليل الموعظة الحسنة، وهو آلة علم الطريقة المساوق لعلم اليقين (كلا لو تعلمون علم اليقين)، كما أشارت له الروايات الشريفة، منها ما ورد عن أميرالمؤمنين عليه السلام: (العلم ليس في السماء فينزل إليكم، ولا في الأرض فيصعد إليكم، العلم في أنفسكم، تخلقوا بأخلاق الروحانيين يُظهرهُ الله لكم)، وورد عن الصادق عليه السلام (أقل ما قسم الله بين عباده اليقين)، فالناس تتفاوت في درجات اليقين بين علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين وصدق اليقين، وقيل للصادق عليه السلام فما حد اليقين؟ فقال عليه السلام: (أن لا يخاف شيئاً). و وعاء هذا الدليل القلب المعتمد والمستند للكتاب والسنة، ومثال هذا الدليل ما قاله الصادق عليه السلام في حواره لابن أبي العوجاء أمام الكعبة المشرفة حيث استهزء ابن أبي العوجاء بطواف الحجيج حول الكعبة، وطلب من الإمام عليه السلام أن يقنعه بدليل على صحة ذلك، فقال له عليه السلام: (إن كان الأمر كما تقول، وليس كما نقول نجونا ونجوت، وإن كان الأمر كما نقول، وهو كما نقول نجونا وهلكت).

ج/ دليل المجادلة بالتي هي أحسن، وهو دليل العلم والصور الذهنية، ولذلك أصبح هذا الدليل آلة لعلوم الشريعة فقهاً أو كلاماً، ومن أمثلة هذا الدليل قوله عز وجل: (أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون)، و وعاء هذا الدليل النفس الكلية التي هي محل الصور العلمية.
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©