آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الأجــزاء المستـديـرة

الشيخ عبدالجليل الأمير حفظه الله ورعاه
الشيخ عبدالجليل الأمير حفظه الله ورعاه

معنى مستديرة أن تكون أجزاء كل عضو من أعضاء الجسد في محله، فأجزاء عضو الرأس مثلاً في نفس محل الرأس، وأجزاء عضو اليدين في نفس مكان اليدين، وكذا عضو أجزاء البطن في نفس مكان البطن، وهكذا بلا إختلاف في الأجزاء، فلا تكون أجزاء الرأس مثلاً عند الرجلين وكذا العكس.

وثانيها: من محض الكفر محضاً إذا مات حشرت أرواحهم إلى عند مطلع الشمس، يعذبون بحرها فإذا قرب غروب الشمس حشروا إلى برهوت بوادي حضرموت يعذبون إلى الصباح، فتسوقهم ملائكة العذاب إلى مطلع الشمس، وهكذا إلى نفخة الصعق فتبطل الأرواح، وأما أجسادهم فهي في قبورهم يأتيها الدخان والشرر من النار التي في المشرق، وهكذا إلى نفخة الصور.

وثالثها: من لم يمحض الإيمان ولم يمحض الكفر، وهؤلاء تبقى أرواحهم مع أجسادهم إلى يوم القيامة.

فإذا مضت أربعمائة سنة بين النفختين، أمطر الله تعالى من بحر تحت العرش اسمه صاد ماء رائحته كرائحة المني، حتى تكون الأرض كلها بحراً واحداً، فيتموج في وجـه الأرض حتى تجتمع أجزاء كل جسد في قبره، فتنبت اللحوم في قدر أربعين يوماً، ثم يبعث الله عز وجل اسرافيل، فيأمره فينفخ في الصور نفخة النشور والبعث، فتتطاير الأرواح فتدخل كل روح في جسدها في قبره فيخرج من قبره فينفض التراب من رأسه فإذا هم قيام ينظرون، وهذا هو المعاد أي عود الأرواح إلى أجسادها كما هي في الدنيا، ويجب الإيمان بهذا أي بعود الأرواح إلى الأجساد، لأنه أمر ممكن مقدور لله عز وجل وقد أخبر به عز وجل وقد  أخبر به رسول الله صلى الله عليه وآله الصادق الأمين فيكون حقاً، ولأنه وقت ثمرة العدل والفضل ويوم الجزاء على الأعمال، وعدم وجوده ينافي الفضل في إعطاء الثواب، وينافي العدل في وقوع العقاب، ولأنه لطف للمكلفين يعينهم على الطاعة، ويردعهم عن المعاصي، فيكون واجباً في الحكمة.

ولأن المسلمين أجمعوا على وقوعه، وعلى أنه أصل من أصول الإسلام، فلا يتحقق الإسلام بدون إعتقاد وقوعه، وعلى أن منكره كافر فيكون وقوعه حقاً، ولأن الله سبحانه كلف عباده فأمرهم بطاعته و وعدهم على الوفاء بعهده وامتثال أمره حسن الثواب، ونهاهم عن معصيته وتوعد من نقض عهده وخالف نهيه بالعقاب، وقد وقع التكليف منه تعالى، و وقع من بعض عباده الطاعة ومن بعض المعصية، ولم يقع الجزاء فيما وعد وتوعّد وأخبر سبحانه أنه قد أخر ذلك إلى يوم القيامة فقال تعالى: (إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَْبْصار) وقال تعالى: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون)، إلى غير ذلك من الآيات فيكون وقوعه حقاً لأنه أخبر به الصادق القادر عليه.

المصدر: شرح حياة النفس في حضرة القدس للشيخ عبدالجليل الأمير

(مجموعة خدام أوحديين)
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©