آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خلق الماهيات ووحدة الوجود ومقامات المعصومين عليهم السلام

الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي
الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي

خلق الماهيات
ذهب أكثر الفلاسفة إلى أن الماهيات أي صور الخلائق غير مخلوقة قال بعضهم (إن الماهيات غير مجعولة ولا متأثرة، لا بالجعل البسيط ولا بالجعل المؤلف).
والأكثر من الفلاسفة تبعوا هذا الرأي، بيد أن الشيخ أحمد الأحسائي نص على أن جميع الموجودات كلها مخلوقة، الماهيات وغيرها (والحق أنها شيء محدث) وهذا أمر بديهي حتى الطفل الذي في الروضة يعلم ذلك، ولكن البعد عن أهل العصمة عليهم السلام يؤدي بهم إلى هذا الوضع الخطير والعياذ بالله تعالى وهذا القول بعدم خلق الماهيات أي الصور للخلائق، بسبب أتباعهم للمخالفين لمذهب أهل البيت عليهم السلام.
وحدة الوجود
ذهب أكثر الفلاسفة إلى القول بوحدة الوجود، وهو أن وجود الحق تعالى والعياذ بالله ووجود المخلوقات واحد كما قال بعضهم (فالأعيان الثابتة هي الصور الأسمائية المتعينة في الحضرة العلمية، وتلك الصور فائضة من الذات الإلهية بالفيض الأقدس، والتجلي الأول بواسطة الحب الذاتي المشار إليه بقوله (فأحببت أن أعرف) وطلب مفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا هو ظهورها وكمالها، ثم تحصل تلك الأعيان في الخارج).
يعني أن وجود المخلوق هو عين وجود الحق عز وجل، فالشيخ أحمد الأحسائي حارب هذا القول، في أغلب كتبه ومصنفاته وكذلك تلامذته، بأن وجود الحق تعالى ليس كمثله شيء، وليس بينه وبين وجود الأخرين اشتراك مطلقاً، حتى الإشتراك اللفظي، لإن حمل الاشتراك اللفظي على الذات سبحانه وعلى غيره، يقتضي الإحاطة بين الطرفين وإلا لم يمكن الحكم، ولا يمكن إدراك الذات بنص الكتاب والسنة المطهرة، فهو لم يكن له كفواً أحد.

مقامات المعصومين عليهم السلام
ذكر الشيخ الأحسائي في مقامات المعصومين عليهم السلام، كما روي عنهم عليهم السلام، على النمرقة الوسطى لا مغالي ولا مقالي، فهم دون الخالق وفوق المخلوق، وأكبر معرف لهذه المنزلة الزيارة الجامعة الكبيرة، المروية عن الإمام علي الهادي عليهم السلام، والشيخ شرحها بما يتناسب مع الكتاب والسنة المطهرة، كما روي في الكافي عن أبي جعفر عليه السلام قال (يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة الوسطى، يرجع إليكم الغالي، ويلحق بكم التالي).
وما قيل على الشيخ أحمد الأحسائي أنه مغالي، فعليه بمراجعة كتبه ثم الحكم عليه، قال الشيخ الإحسائي في كتابه حياة النفس في باب النبوة (وهو - أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم - لا يبقى إلى آخر التكليف، بل يجري عليه التغيير والموت، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم عبد مخلوق) فهذه الكلمة كافية في رفع تهمة الغلو، عن الشيخ وتلامذته، فلا تعليق على من اتهم الشيخ بالغلو، لأن المغالي من أقسام الكفار والعياذ بالله، لأنه يجعل المعصومين عليهم السلام أرباباً من دون الله تعالى، وهذا كفر.

المصدر: كتاب النور المبين في فضائل المعصومين عليهم السلام للحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©