آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الصفات الذاتية عين الذات بلا اختلاف

الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي
الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي

منها قال الشيخ أحمد الأحسائي إن الصفات الذاتية عين الذات، بلا اختلاف لا في المصداق ولا المفهوم ولا حتى الإعتبار الذهني كما نص على ذلك بقوله (لأن القدم والأزل والدوام الأبدي، والأولية بلا أول بالذات، والآخرية بلا آخر بالذات شيء واحد، بلا مغايرة لا في الذات ولا في الواقع، ولا في المفهوم، وإلا لكان تعالى شأنه تعالى متعدداً مختلفا فيكون حادثا، وأما اختلافها في المفهوم فهو المفهوم اللفظي الظاهري المستعمل لتفهيم عوام المكلفين، ولا يراد من هذه الألفاظ المتعددة المختلفة إلا مفهوم واحد يقصد منه معنى واحد، وإلا لكان معروفا بالكثرة والاختلاف ومن كان كذلك فهو حادث) قوله (اختلافها في المفهوم فهو المفهوم اللفظي الظاهري المستعمل لتفهيم عوام المكلفين) أي إن كلمة السمع كلفظ غير والبصر كلفظ، وهذا الاختلاف لتفهيم العوام أنه سميع لأنه يسمع الخلائق، وبصير أنه يبصرها فقط، لا أن سمعه وبصره في الذات مختلفان في الواقع أو الإعتبار الذهني في الذات، فهما شيء واحد وهذا الاختلاف للتفهيم فقط، واستدل على دعواه بعينية الصفات الذاتية: من السمع والبصر والعلم والقدرة والحياة والقدم وغيرها بقول الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام روي عن هشام بن الحكم قال في حديث الزنديق الذي سأل أبا عبدالله عليه السلام أنه قال له أتقول: أنه سميع بصير؟ (فقال أبو عبدالله عليه السلام: هو سميع بصير سميع بغير جارحة، وبصير بغير آلة، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه، وليس قولي: أنه يسمع بنفسه أنه شيء والنفس شيء آخر، ولكني أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولاً، وإفهاماً لك إذ كنت سائلا، فأقول: يسمع بكله، لا أن كله له بعض، ولكني أردت إفهامك والتعبير عن نفسي وليس مرجعي من ذلك إلا أنه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى).
أما غير الشيخ أحمد الأحسائي قالوا إن الصفات الذاتية مختلفة في المفهوم إذ إن مفهوم السمع غير البصر في الذات وهكذا في بقية الصفات الذاتية، كل صفة غير الأخرى في المفهوم في الذات، كما قال بعضهم (فهذه الأسماء والصفات وإن كانت متحدة مع ذاته تعالى بحسب الوجود والهوية، فهي متغايرة بحسب المعنى والمفهوم).

فيرى هذا الفيلسوف أن كل صفة غير الأخرى في المفهوم، نعم يكون كلامه في الحادث صحيح، أما في الواجب يقتضي التعدد، إذا روي روايات كثيرة على أن أسماء وصفات الحق تعالى إنما هي تعبير للخلق بأنه يسمع ويبصر ويقدر لا غير ذلك، وهكذا فروي عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام (فأسماؤه تعبير، وأفعاله تفهيم، وذاته حقيقة) فلولا هذه الصفات والأسماء لما علمنا صفات الجليل سبحانه.

المصدر: كتاب النور المبين في فضائل المعصومين عليهم السلام للحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي أدام الله ظله العالي
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©