آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

حول خلق الله للسماوات والأرض في ستة أيام

ميرزا حسن فيوضات حفظه الله ورعاه
ميرزا حسن فيوضات حفظه الله ورعاه

سؤال: في الحديث أن الأيام هم أهل البيت عليهم السلام.


فهل هناك علاقه بين أهل البيت وهذه الآية. وإذا كان هناك علاقه لماذا الرقم سته. هل يعني كما في حديث الكساء الخمسة أصحاب الكساء خمسة الأمر منهم والسادس هو جبرائيل سادسهم هو المنفذ.

ولكن لماذا قال (في ستة أيام) ولم يقل بستة أيام؟

للسؤال بقيه يأتي بعد الشرح.

ولكم جزيل الشكر..

جواب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 نحيي الأخ الكريم، أهلاً وسهلاً به

أطلعت على السؤال ورأيت من المناسب طالما لدي الآن بعض الوقت أن أجيب عليه بحسب الميسور.

جواب هذا السؤال يفتقر إلى مقدمة وهي أن الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام هل يصح على ما نفهمه من الظاهر أم لا؟

الأيام تتولد بالسموات والأرض نتيجة لحركة الأفلاك فعلى أي مقياس يحسب اليوم قبل خلقها؟

وهذا الأمر يجعلنا نتوغل قليلاً في وجوه أخرى باطنة منها أن الأيام الستة هذه قوى حرف الواو في خطابه تعالى (كن) والواو هنا غائب لأن كن هي عالم الفعل والمشار إليها بالواو مراتب المفعول وحيث لا يوجد مفعول في رتبة الفعل غاب الواو بين الكاف والنون وفي رتبة المفعول أي الكون يظهر الواو كما تلاحظون في (كون).

والأيام الستة أو قوى الواو في هذا المقام تترتب في ستة مراتب:


  1.  يوم العقل، أي رتبة العقل، أي عالم العقول (الجبروت).
  2.  يوم النفس، أي رتبة النفس، أي عالم النفوس (الملكوت).
  3.  يوم الطبيعة، أي عالم الملك من جهة جسمانيته.
  4.  عالم المادة وهو عالم جوهر الهباء والهيولى.
  5.  عالم الصورة وهو عالم المثال مطلقاً.
  6.  عالم الأجسام من حيث هي أو عالم لحوق الصورة للمادة.


فهذه ستة مراتب تشير إليها الأيام الستة المذكورة.

هذا في العالم الكبير وأما في العالم الصغير فيقابلها:

يوم النطفة، ويوم العلقة ويوم المضغة ويوم العظام، ويوم اكتساء اللحم، ويوم إنشاءه خلقاً أخر.

وأيضاً فإن المراتب الستة تشير إلى المشخصات الستة وهي: الكم والكيف والجهة والرتبة والزمان والمكان.

 فهذه معان باطنة للمراد من الأيام الستة، ولكن لا يلحظ فيها العلاقة بأهل البيت عليهم السلام.

فإذا أردنا أن نربط بين تلك المعاني وبين ما ورد: نحن الأيام.. وذلك في سياق حديث: لا تعادوا الأيام فتعاديكم.

فإن الأيام المشار إليها التي يعاديها الناس إما أيام الأسبوع كالأربعاء مثلاً، وإما الأيام النحسة كيوم ويوم ويوم أي أيام الشهر.

وعلى كلا التقديرين فإن هذه الأيام سبعة وليست ستة لأن الأيام المذكورة التي هي موضوع عداء الناس هي الأيام الزمنية المعروفة وعددها في كل أسبوع سبعة.

فإذن انطباق آية الخلق في الأيام الستة لا تناسب هذا المقام لأن أيام الخلق ستة والمشار إليه في حديث عداوة الأيام سبعة ومع ذلك فيمكن الجمع بين المعنيين وهو أن الأيام التي هي مراتب الخلق وأطواره لها علاقة بأهل البيت عليهم السلام، إذ المراتب المشار إليها كلها من فيض حقيقتهم صلوات الله عليهم والثابت أن أول ما خلق الله عن تلك الحقيقة هو نور نبينا محمد، فهو علة لعالم العقول وثاني ما خلق هو نور علي عليه السلام وهو علة لعالم النفوس وثالث ما خلق هو نور فاطمة عليها السلام وهي علة لعالم الطبيعة ورابع ما خلق نور الحسن عليه السلام وهو علة لعالم المادة وخامس ما خلق هو نور الحسين عليه السلام وهو علة لعالم المثال والصورة وسادس ما خلق هو نور المهدي عليه السلام هو علة لعالم الأجسام وأما الأئمة الأخرين صلوات الله عليهم فيترتبون بعد المهدي عليه السلام وكل واحد منهم علة لشأن من شؤون الخلق.

وإذا عددت أسماءهم غير المكررة وجدتها ستة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وجعفر وموسى وفاطمة سابعة لأنها وعاء الستة.

فاطمة أم أبيها، وأمنا حجة علينا.

هناك أسرار أخرى لا مجال لذكرها في هذه العجالة.

وقع سهو يوم ليس نحساً، والصواب.

الحمد لله رب العالمين.

 توضيح وإنارة لبعض ما ذكرته في جواب السؤال المتقدم إن الستة يتمها السابع، والسابع هو الجامع، ولذا كان لفاطمة مقام الوعاية والجمع..

وأيضاً قلنا أن علة عالم الأجسام هو المهدي، ويشير إليه وصفه بصاحب الزمان لمن تفكر ونظر والزمان كناية عن عالم الملك أي الزمانيات ولذا فمن دونه تسيخ الأرض بأهلها.

وإشارة أخرى علي عليه السلام هو علة لعالم الصور.. والنفوس هي تلك الصور الباطنة التي يلحقها السعادة والشقاء والصورة هي تفصيل المادة لأن الحدود تابعة للصورة لا للمادة.

وإشارة أخرى المادة مادتان: المادة بمعنى الفيض وهو الوجود المقيد. والمادة أيضاً جوهر الهباء الذي تلحقه الصورة فيظهر الجسم.

والشيخ روحي فداه يطلق عليهما معاً المادة.

فالوجود هو الماء الأول الذي يتقاطر من بحر الصاد، أو الفيض النازل من الحقيقة المحمدية واسطة الفيض يسمى مادة بحسب الحقيقة ويطلق على هذه المادة السفلية التي هي الهيولى وجوهر الهباء من باب الحقيقة بعد الحقيقة.

 فانتبه جداً لهذه الفروق الدقيقة.

وأيضاً إشارة أخرى الحسين عليه السلام هو علة لعالم المثال والمثال هو الصورة أيضاً
 فحصل لدينا مقامان للصورة كما كان لدينا مقامان للمادة.


  1. هو مقام النفس والملكوت وصاحبه علي عليه السلام.
  2. هو عالم المثال والبرزخ وصاحبه الحسين عليه السلام.


 محمد والحسن في مقام الإجمال، وعلي والحسين في مقام التفصيل.

الإجمال الأول لمحمد، والإجمال الثاني للحسن والتفصيل الأول لعلي والتفصيل الثاني للحسين.

واضح أن لمحمد المادة بمعنى الوجود مطلقاً، وأن للحسن المادة بمعنى جوهر الهباء
 وكلاهما قابل وعلي والحسين لهما مقام المقبولية.

وهنالك أسرار لو أفضنا فيها لهتكنا الأستار، فلنقف ها هنا والحمد لله.

ففي الأرض لدينا المادة هي العناصر الأربعة، وتركيب هذه العناصر حتى تصير أجساماً ومركبات جسمية يكون بالصورة.
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©