آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خلق الخلق حسب قوابلها

آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره الشريف
آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره الشريف

اعلم أن الله سبحانه خلق الأشياء بفعله على حسب قوابلها لفعله بمعنى أنه أحدث موادها لا من شيء أعني وجوداتها وصورها كما قبلت يعني أنه تعالى ركب صورها على حسب قوابلها فمن لطفت مادته ورقت لشدة نوريتها وقربها من المبدء الفياض الذي هو مشية الله وفعله تلاشت أنيتها وضعفت بحيث لا تكاد تنافي هيئة فعله فلا تبدو عنها هيئة تخالف هيئة فعله فلا يقع لها متعلق اقتضاء غير ما اقتضته هيئة مشيته فلا يريد ذلك المخلوق غير ما يريده خالقه كما قال تعالى (وما تشاؤن إلا أن يشاء الله) وهو معنى قول علي عليه السلام (فجعلهم ألسن إرادته) يعني أن إرادته تعالى تنطق بهم فقولهم قول الله وفعلهم فعله عز وجل وهو معنى قولهم عليهم السلام (نحن محال مشية الله) وفي زيارة الحجة عليه السلام عن أبي‌جعفر محمد بن عثمان العمري (مجاهدتك في الله ذات مشية الله ومقارعتك في الله ذات انتقام الله وصبرك في الله ذو اناة الله وشكرك لله ذو مزيد الله ورحمته وفيها بعد هذا والقضاء المثبت ما استأثرت به مشيتكم والممحو ما لا استأثرت به مشيتكم)، فكان بعناية الله ولطفه عن قابليته سابقاً على  من لم‌ يكن كذلك وقولي بعناية الله ولطفه أريد منه أنه تعالى لطف بذلك العبد لسبق عناية الاختصاص فراضه بقابليته حتى بلغ به أعلى مراتب القرب من رضوانه.

المصدر: رسالة العصمة والرجعة لآية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©