آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

التنزل القشري

آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم الشيخ محمد أبي خمسين قدس سره الشريف
آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم الشيخ محمد أبي خمسين قدس سره الشريف

فالتنزل القشري عبارة عن تفصيل المجمل، وذلك التفصيل عبارة عن ظهور حدودها الكامنة في رتبة الإجمال، فإن التفصيل كامن في الإجمال مكون الشجرة في النواة، ومكون المداد في العفص والزاج، ومكون الحروف في المداد، والسكنجبين في الخل والعسل، وما أشبه ذلك.


والأثر لا يصح أن يكون كامناً في مؤثره، لاستلزام ذلك كون الأثر مؤثراً وبالعكس، وهذا خلف، والمؤثر ظرفاً ومحلاً، والأثر مظروفاً وحالاً، وهو باطل.

وإن قيل: المؤثر إنما يكون مؤثريته في رتبة أثره، لأنه يتجلى له به، وهو إنما يكون متجلياً في رتبة التجلي، وهذا يستلزم القول بأن الشيء يتركب من الأثرية والمؤثرية، فلا منع من كون هذا التنزل تنزل المؤثر إلى الأثر.

قلت: ليس كما زعمت، لأن الأثر ليس له ذكر عند مؤثره بوجه من الوجوه، ولا وجود عند موجده حتى يكون مذكوراً فيه.

وإذا قلنا: لا يتحقق مؤثرية الأثر إلا في رتبة الأثر، لا نريد بذلك اتحادهما في الرتبة، بل المراد من ذلك: أن هذه الصفة هي في رتبة الأثر، لا أن ذات المؤثر والأثر تجمعهما في رتبة واحدة، لأنه محال، وتلك الصفة هي حقيقة الأثر، وهي مرتبة الإجمال، وكونه أثراً مرتبة التفصيل، فمؤثرية الشيء صفة فعلية للشيء، (والصفة غير الموصوف، لشهادة كل صفة على أنها غير الموصوف، وشهادة الموصوف على أنه غير الصفة)، ورتبة الإجمال والتفصيل ليس كذلك.

والحاصل، المراد من التنزل القشري هو أن لا يكون أحدهما أثراً والآخر مؤثراً، لأن كلامنا في التنزل الذي في سلسلة العرض لا الطول، وهو لا يكون إلا من باب القشر واللب.

المصدر: مفاتيح الأنوار ج2 لآية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم الشيخ محمد أبي خمسين الأحسائي قدس سره الشريف

(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©