آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مراتب المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام

الإمام المصلح والعبد الصالح آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
الإمام المصلح والعبد الصالح آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف

الأئمة الإثني عشر مع جدهم رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، وأمهم فاطمة الزهراء، صلوات الله عليها، كلهم من نور واحد، وحقيقة واحدة، تجمعها (الحقيقة المحمدية) وطينة واحدة، ولكن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم امتاز بالنبوة والرسالة، وهو سيدهم، وأستاذهم، وأفضلهم.

ومن بعده مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، ومن بعده الحسن عليه السلام، ومن بعده الحسين عليه السلام، ومن بعده الحجة القائم المهدي عجل الله فرجه الشريف أرواحنا فداه، ومن بعده الأئمة الثمانية عليهم السلام، في رتبة واحدة، ومن بعدهم فاطمة الزهراء، صلوات الله عليهم أجمعين.

أما أفضلية الخمسة، آل العباء، على سائر الأئمة عليهم السلام فمعلومة لا تحتاج إلى دليل، ويكفي في أفضليتهم، حديث الكساء.

وأما أفضلية مولانا أمير المؤمنين على أولاده الطاهرين، فأيضاً ثابتة. يكفي في إثباتها قول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: (يا علي ما عرفك إلا الله وأنا) حيث كان مع أخيه، وابن عمه رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، في أول الخلق، وكانوا يطوفان حول جلال القدرة والعظمة، ثمانين ألف سنة وقبل ظهور أنوار سائر المعصومين عليهم السلام.

وأما أفضلية الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف، فبشهادة آبائه الطيبين، وأجداده الطاهرين عليهم السلام، قالوا: (أعلمنا قائمنا، أفضلنا قائمنا).

وأما الأئمة الثمانية عليهم السلام فلم يأتنا منهم حديث، أو رواية في فضل بعضهم على بعض، وليس لنا أن نفضل بعضهم بآرائنا واجتهادنا، إلا عن قولهم وشهادتهم.

وأما فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، وعلى أبيها، وبعلها، وبنيها، فتأخرها عنهم عليهم السلام لأنها أنثى، والنساء رتبة أنزل من الرجال، إذا كانوا من طينة واحدة، وطبقة واحدة، هذا على رأي بعض علمائنا.

وأما على رأيي فإنها مقدمة على أبنائها قاطبة، لأنها من الخمسة أهل الكساء، وأيضاً مقدمة في الفضيلة على ولديها الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام، لقول أبي عبدالله الحسين عليه السلام، لزينب عند الوداع، تسلية لها (مات جدي صلى الله عليه وآله وسلم وهو أفضل مني، مات أبي وهو أفضل مني، وماتت أمي، وهي أفضل مني، ومات أخي وهو أفضل مني).

نعم الرجل أفضل من المرأة إذا كانا من طبقة واحدة، كالأخوان والأخوات، إذا كانوا في العلم والتقوى مثلاً، على حد سواء. وأما بين الوالدين والأولاد، إذا كانوا من نور واحد، فالأفضلية والتقدم للوالدين على كل حال، لحقهما على أولادهما، وللأبوين مقام شامخ لا ينكر. فقول بعضهم (أشهد أن علياً أمير المؤمنين، وأولادهما المعصومين، وفاطمة الزهراء أولياء الله)، مخالف للآداب، فليقل: (أشهد أن أمير المؤمنين علياً وفاطمة الزهراء، وأبناءه المعصومين، أولياء الله)، صلوات الله عليهم أجمعين.

ومع هذا التفاضل بينهم صلوات الله عليهم، فإنهم من حيث العلم، والإحاطة، والولاية الكلية الإلهية، وأخذ الفيض من خالقهم، وإيصاله إلى سائر الخلائق، والعصمة ومختصاتها، سواء لا فرق بينهم أبداً، وإنما التفاضل فيما بينهم بالرتبة فقط.

المصدر: الدين بين السائل والمجيب للإمام المصلح والعبد الصالح آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©