آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الحقيقة المحمدية

ميرزا حسن فيوضات
ميرزا حسن فيوضات

الحقيقة المحمدية عند الشيخ الأحسائي على أحد وجهين:


الوجه الأول: إنها عبارة عن عالم الأمر وآدم الأول، وهي أعلى ما يحصل في الإمكان الراجح، وهي المثل الذي خلقه الله آية له، لا يدل على غيره تعالى.

ويلزم من هذا الوجه: أن الحقيقة المحمدية هي محل للمشيئة و وعاء لها، كما جاء عن الإمام الحجة عليه الصلاة والسلام: (.. بل قلوبنا أوعية لمشيئة الله، فإذا شاء شئنا.. ) فإذا كانت الحقيقة المحمدية محلاً و وعاء للمشيئة، فيكون قيامها إذن بالمشيئة قيام ركن، أي تحقق.

الوجه الثاني: أول صادر من مشيئة الله، وهي العنصر الأول لكل محدث، والمادة الأولى التي خلق الله كل شيء من شعاعها، وهي في هذا الوجه انفعال المشيئة، أي أثرها، فنسبتها إلى المشيئة كنسبة الإنكسار إلى الكسر، ولذلك فالحقيقة المحمدية هنا قائمة بالمشيئة قيام صدور.

والفرق بين الوجهين: أن المشيئة في الوجه الأول في مقام الفعل، وفي الوجه الثاني في مقام الانفعال. وعليه فإن من اللازم لمن يريد استيعاب ما يقصد الشيخ من الحقيقة المحمدية أن يفرق بين الوجهين ليتمكن من معرفة ما يترتب على القول بأحدهما، أو على القول بالآخر من مطالب فلسفية عالية.

وغالباً ما يدل سياق الكلام الذي يورده الشيخ على مراده، ولكن يفتقر المرء إلى أنس باصطلاحاته حتى يفهم المقصود.

المصدر: مدخل إلى فلسفة الشيخ أحمد الأحسائي للميرزا حسن فيوضات ص٩٧

أحبـــ(الأوحد)ــــاب
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©