آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المعاد - الجزء الأول

آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا موسى الحائري الإحقاقي أعلى الله مقامه الشريف
آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا موسى الحائري الإحقاقي أعلى الله مقامه الشريف

إعلم: أنه مما يجب الاعتقاد به، ومنكره منكر لضرورة الدين، وخارج عن ربقة المسلمين، وهو المعاد الجسماني والجسداني، بمعنى: أن التي تحشر يوم القيامة، وتعود للجزاء والثواب والعقاب، هي هذه الأبدان الدنبوية، المحسوسة الملموسة المرئبة، المباشرة فى دار الدنيا للسيئات والحسنات، والمعاصي والطاعات، وهي بعينها متعلق الثواب والعقاب، وهي التي ندخل الجنة أو النار لا غيرها، على ما يأتي تفصيله في ذكر الأقوال في المعاد الجسماني.

فمن قال بعود الأرواح فقط، أو بأجساد غير هذه الأجساد الدنيوية التي هي مصدر القبائح أو المحاسن، فقد قال: قولاً باطلاً، وخرج عن مذهب الإمامية، بل عن الملة النبوية، والآيات، وغير واحد من الأخبار، بل والدليل العقلي على ما بين في محله على ما ذكرنا دالة صريحة.

قال تعالى في رد من أنكر عود العظام وهي رميم: (قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم) وقال تعالى: (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها) إلى غير ذلك، والأخبار المصرحة فى المعاد الجسمانى معروفة مشهورة، لسنا في مقام إيرادها، وربما يمر عليك بعضها في بعض الفصول الآتية، ونسب جماعة إلى الشيخ الأوحد الأحساثى -قدس سره- إنكار المعاد الجسمانى، منهم ملا رضا الواعظ الهمدانى، حيث قال: في (هدية النملة)، قالت الشيخية: إن الجسم جسمان، والجسد جسدان.

جسد عنصري دنياوي، وهو مخلوق من عناصر هذه الدنيا التي تحت فلك القمر وهذا يفني، ويلحق كل شيء إلى أصله، ويعود إليه عود ممازجة واستهلاك، فيعود ماؤه إلى الماء، وهواؤه إلى الهواء، وناره إلى النار، وترابه إلى التراب، ولا يرجع ولا يعود لأنه كالثوب يلقى من الشخص.

(والثاني) جسد أصلي من عناصر هورقليا، وهو كامن في هذا المحسوس وهو مركب الروح، فيقوم للحساب، وهذا الجسد هو الذي يتألم ويتنعم وهو الباقي وبه يدخل الجنة أو النار، وهذه المقالة منهم متكررة في الكتب من غير عد، وما سطرناه عين عبارة ابن صقر (في شرح الزيارة) انتهى.

الانصاف أن الشيخ وأتباعه من الاثني عشرية والإمامية، فعنونهم باسم الشيخية، وجعلهم فرقة في قبال الإمامية، مع دعويهم الاتفاق والاتحاد في الأصول والفروع، والكتاب والسنة، وعملهم الكتب الأربعة التي هي الجامع، بعيد من المنتسبين للعلم وتنابز بالألقاب، قال تعالى: (ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان) والأعظم الذي هو عند أهل الفضل ذنب لا يغتفر، تغييره العبارة في مقام نقل الكلام، وتأليفه بما أراد فإن العبارة التي نقلها، وادعى إنها عين عبارة ابن صقر في (شرح الزيارة)، ليست بعبارة الشيخ المذكور ولا لها عين وأثر لا في شرح الزيارة ولا في غيره، وناهيك عين عبارته التي تنقلها في الفصل الآتي من شرح الزيارة فلاحظها تعرف حقيقة المطلب، ولو قال: هذا مضمون عبارته، ليوهم النقل بالمعنى. لكان الخطب أهون وأعظم من جمع ذلك. إن غالب ما ادعاه في رسالته من هذا القبيل، كما سيتبين إن شاء الله تعالى في المقالات الآتية، ومع ذلك نسبها إلى رئيس الملة وجعلها باسم الهدية إلى حضرة رئيس العلماء العاملين، عمدة الفقهاء والمجتهدين محي الشريعة ومرجع الشيعة، مولانا السيد محمد حسن الشيرازي قدس الله نفسه الزكية، ليوهم إلى أنظار عموم الخاص والعام أن رسالته كانت مرضية عنده، ومقبولة لديه - قدس سره - والحال أن المتواتر من تلاميذه الأجلاء المعتمدين، ومن حضر مجلسه الشريف من الموثقين أنه - قدس سره - كان يتألم ويتضجر من هذه التفرقة والشقاق بين الإمامية، بل المنقول عنه من غير واحد من العلماء المعتبرين أنه قدس سره كان من الممجدين والمفخمين للشيخ المذكور، كأستاذه الأنصاري -أعلى الله مقامه- فمن زعم أن الرسالة المذكورة صارت بمرئي وموقع القبول منه -قدس سره- فقد اكتسب بهتاناً وإثماً مبيناً، لأن هذا الزاعم إما يفرض قبوله -قدس سره- للهدية، مع اطلاعه وكشفه بالدقة ومقابلته للعبائر المنقولة مع هذا الاختلاف الفاحش، أو قبوله -قدس سره- بلا تأمل وتدبر منه بل بوثوقه واعتماده على المهدي، وكلاهما بعيدان عن ساحته الشريفة، وآية ذلك أنه لم يقرظ الرسالة بقلمه الشريف ولم يزينها بخاتمه المنيف.

المصدر: إحقاق الحق لآية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا موسى الحائري الإحقاقي أعلى الله مقامه الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©