آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

معتقدات المدرسة

آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف
آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف

ثم إني أجمل القول فيما هو معتقدي من هذه المسائل المأخوذة من شيخي وأستاذي، وأدين الله بهذا الاعتقاد، وأشهد الله أنه اعتقاد مولانا وشيخنا (إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون).


فأقول: إن الذي يجب اعتقاده عند المسلمين، في معرفة أصول الدين هو: أن الله سبحانه هو الواحد المتوحد الفرد المتفرد بقيوميته وإيجاده وخلقه ليس له شريك ولا وزير ولا هو - سبحانه - بأحد يستشير، ولا يعينه أحد ولا يوزاره عدد، فهو المستقل المتفرد بالخالقية والفاعلية والرازقية، خلق السماوات بلا عمد، وسطح الأرضين على وجه ماء جمد، وتدل على ذلك ضرورة أهل الإسلام والآيات المحكمة كقوله تعالى: (الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحيكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون) وقوله تعالى: (أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات) وأمثالها من الآيات الكثيرة والأخبار المتواترة المستفيضة عن البيان.

فمن اعتقد بخلاف ذلك فهو خارج عن دين الإسلام، ومكذب لما جاء به سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم، ومن قال أن علياً أو أحد الأئمة خالقوا السماوات والأرضين، فلا حظ له في الإسلام، ولا هو في عداد المسلمين.

ومن قال أنهم خالقون بإذن الله وأمره وكالشريك المتصرف في الملك بإذن الشريك الآخر، أو كالوكيل الفاعل بإذن الموكل وأمره، أو كالعبد الفاعل بإذن المولى والسيد، فمن قال بهذه المقالة ودان بهذا الاعتقاد فهو كافر باليقين، وخارج عن مذهب المسلمين، وإني أبرأ إلى الله تعالى منه وممن يقول بقوله، فلا شك في كفرهم، فإنهم ملعونون على لسان داود وعيسى بن مريم، وهو قول الصادق عليه السلام: (من قال نحن خالقون بأمر الله تعالى فقد كفر).

لأن الإذن والأمر على الأول: ينافي توحيد الله ويثبت الشرك له تعالى، وعلى الثاني والثالث: يستلزم اعتزالاً للحق عن الخلق، ويستلزم التعطيل، وضرورة الدين قضت على فساد كل ذلك على اليقين. والأدلة العقلية والنقلية القطعية دالة على بطلانه وكفر القائل به، وأنه شر اليهود والنصارى، لأن الغلاة صغروا عظمة الله.

وكل من يدعي أن لأحد استقلالاً وتذوتاً بدون الله فهو كافر أيضاً فمن جعلهم عليهم السلام العلة الفاعلية بالمعاني التي ذكرت لك - كما هي الظاهرة المعروفة بين الخلق - فإني أبرأ إلى الله تعالى منه، وأدين بكفره.

وأما إطلاق هذه الأمثال، وإرادة أنحاء التجوزات و وضع الاصطلاحات، وقصد معنى صحيح يطابق ظاهر الشرع الأنور، المعروف بين هذه الفرقة الناجية كما قال عز وجل: (وإذ تخلق من الطين) وقال عز وجل: (أحسن الخالقين) وقد قال تعالى: (وتخلقون إفكاً) وكذلك ما في الروايات - كما تلونا عليك سابقاً - فقد وقع، فلا بد أن تحمل أمثال هذه الاطلاقات على المعنى الصحيح الذي يطابق ظاهر الشرع، لأن صدور هذه العبارات من الشارع قطعي - كما سمعت من القرآن - وعدم إرادته ما هو المعروف المتبادر من المعاني التي ذكرت قطعي أيضاً، فوجب الحمل على التجوز، وأنحاء الوجوه والاعتبارات.

وكذلك يجب على المسلمين اعتقاد أن الله سبحانه عالم بذاته، والعلم عين ذاته، وأنه تعالى يعلم الأشياء كليها وجزئيها، وعلويها وسفليها، وجميع ذرات الكائنات بكمال التفصل، قبل وجودها وبعد وجودها ومع وجودها بلا تغير، ومن أنكر ذلك فهو كافر ونبرأ إلى الله تعالى منه، براءة الله ورسوله والأئمة الطاهرين.

وكذلك يجب عليهم الاعتقاد بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عرج بجسمه بل بجسده، بل بكثافة بشريته المؤلفة من العناصر الأربعة ومعه صلى الله عليه وآله وسلم ثيابه، وصعد بما ذكر السماوات حتى وصل إلى العرش، وبلغ إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، ومن لم يعتقد ذلك نبرأ إلى الله تعالى منه.

وكذا يجب عليهم الاعتقاد بأن الخلق بعد الموت يعادون بأبدانهم وأجسادهم الدنياوية العنصرية، بحيث لو وزنتها في الدنيا والآخرة لم يتفاوت قدر حبة خردل، ونبرأ إلى الله تعالى ممن قال بغير هذا، فكل من أنكر المعاد الجسماني فهو كافر ملعون، لعن الله قائله وعذبه بأنواع العذاب.

ثم إني أعتقد وأجزم وأقول بلسان حالي ومقالي، وجنناني وأركاني وسري وعلانيتي، إن ظاهر ما عليه الفرقة المحقة هو الحق الذي لا شك فيه، ولا ريب يعتريه، وكل مذهب أو اعتقاد أو قول أو فعل يخالف ما عليه الفرقة المحقة فذلك باطل عاطل فاسد كاسد، أبرأ إلى الله ورسوله وإلى الأئمة الطاهرين من ذلك القول.

وجميع كلماتنا وأقوالنا في جميع مصنفاتنا ومباحثنا وأجوبتنا للمسائل لا يخرج عما عليه الفرقة المحقة، فإذا وجدتم كلاماً متشابهاً أو ما فيه ظاهره المنافاة فردوه إلى المحكمات، وادرأوا الحدود بالشبهات (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا) ولا تكونوا كما قال عز وجل: (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (والسلام على من اتبع الهدى) وخشي عواقب الردى.    

المصدر: كشف الحق في مسائل المعراج لآية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©