آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مقام المعصومين الأربعة عشر عليهم الصلاة والسلام

آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف
آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف

لما كان الأربعة عشر هم السابقين في كل مقام وسبقوا في الإجابة حين أتى النداء.. طبقاً لمقامهم الأعلى ورتبتهم الزاكية وكونهم منبع كل فيض ونور. 


وكانت إجابتهم عليهم السلام بكل ذرات كينوناتهم وظاهرهم وباطنهم وسرهم وعلانيتهم وأعضائهم وجوارحهم كما قال الإمام الحسين عليه السلام في دعاء عرفة (فأنا أُشهِدُك يا إلهي بحقيقة إيماني وعقد عزمات يقيني.. إلخ) وما أجمله من دعاء.. فكانوا عليهم السلام هكذا إيمانهم وتصديقهم..

فكان هيئة هذا الإيمان والتصديق أن ظهرالنور الإلهي في كل ذرات كونهم و وجودهم وأشرقت الأرض بنورهم وفي كل مقامات التفريد والتوحيد فملأت الوجود (فبهم ملأت سمائك وأرضك) كما في الدعاء..

فلمارأى الخلق الواقفون في ذلك المشهد عظم فضلهم وجلالة شأنهم وسبقهم عليهم السلام، أظمرت طائفة منهم الحقد والحسد والغيظ والتكبر خوفاً من أن يكونوا هذا البيت المحمدي الحكام عليهم كما قال مولانا الباقر (نحن والله الناس المحسودون.. فلما وقع التكليف على هذه الطائفة الحاقدة الحاسدة ولوا مستكبرين وانكروا الحق)..

فسرت العداوة والبغضاء في كل ذرات كينونات هذه الطائفة عليهم لعنة الله فتراكمت عليهم الظلمة في كل جهاتهم فخبثت كينونتهم حتى استولت على أرض المحشر وعالم الذر فغربت شمس تلك الأنوار الطيبة وحالت بينها وبين الخلق سحائب مكفهرات والشهوات والأنيات فصارت مبدأ الظلمات فخلق الله منها الليل وكظلمات بحر لجي (وهو الأول) لعنه الله لأنه النفاق (عدد اسمه) قال تعالى (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق) وهو نقطة دائرة الجهل وقطب فلك الضلال  قال تعالى (يغشاه موج) (وهو الثاني لعنه الله) وهو المنكر (عدد اسمه).

وهو وزير الأول وناشر ضلالته فرمى سهم عناده - وهو يزيد لعنه الله-  فأمر الله حوتاً وهو الحسين عليه السلام فقابل ذلك السهم فطلع دمه. 

فلما استولت الظلمات وكان في ذلك ضياع المخلوقات وخفاء تلك الأنوار أراد الله بإذهاب تلك الظلمات ولا يكون ذلك إلا بهلاك تلك الخبائث.. وقد جعل الله للباطل دولة وللحق دولة إتماماً للحجة عليهم وحتى لا يقولون لوجعلت لنا دولة لأطعناك ولكي يخرجون أضغانهم لأنهم أظهروا الإيمان وابطنوا الكفر ولو لم يجعل لهم دولة ما خرجت تلك الضغون وبقيت مكنونة في صدورهم فلا يصح يدخلهم الله الجنة أو النار لإيمان ظاهرهم وعدم إظهار ما يحتج الله به عليهم.. وإنما الله أرسل الرسل لتمييز الخبيث من الطيب.. فكان لابد من يتصدى لهولاء الحثالة والخبائث ويظهر الحق على جهة المظلومية والمقهورية والمغلوبية وتحمل الأذيان..

فنادى مناد في ذلك العالم يا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم من منكم من يتصدى لإذهاب هذه الظلمات وإظهار تلك الأنوار وإعلان كلمة الله في الأقطار والأكوان والأفلاك ولا يكون ذلك إلا من جهة المظلومية والمقهورية وتحمل الأذى..؟؟ بحيث يكون أمراً لا ينسى أبد الأبد ودهر السرمد..؟ 

فلبى داعي الحق مولانا أبا عبدالله الحسين عليه السلام وقال: يا رب أنا أحب الخضوع والخشوع لإعلاء كلمتك.. وأفدي نفسي.. ومالي وعيالي وأولادي وأصحابي وكل ما أملك وفي سبيل هدايتك.

المصدر: أسرار الشهادة لآية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©