آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تصريحات الشيخ الأوحد قدس سره بالعروج الجسماني

آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف
آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف

فما ذكره – أعلى  الله مقامه – ما في شرح الزيارة عند قوله عليه السلام (مستجير بكم) إلى أن قال قدس سره: (ولهذا صعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج بجسمه الشريف، مع ما فيه من البشرية الكثيفة وبثيابه التي عليه ولم يمنعه ذلك عن اختراق السماوات والحجب – حجب الأنوار – لقلة ما فيه من الكثافة ألا تراه يقف في الشمس ولا يكون له ظل مع أن ثيابه عليه لاضمحلالها في عظيم نوريته وكذلك حكم أهل بيته الثلاثة عشر المعصومين صلى الله عليهم أجمعين.


ومثال ذلك: أنك لو وضعت مثقالاً من التراب في مثقال من الماء – أو أقل أو أكثر بقليل – كان الماء كدراً لكدورة كثافة التراب ولو وضعت مثقال التراب المذكور في البحر المحيط لم يظهر لمثقال التراب أثر بل يكون وضعه وعدمه بالنسبة إلى البحر المحيط سواء نعم لو نظرت إلى مثقال التراب في قدره من البحر المحيط قبل تموجه واستهلاكه أدركته كذلك.

انظر الآن أيها المنصف المتدين في صراحة هذا القول في أن عروجه صلى الله عليه وآله وسلم إنما كان بجسمه بل بجسده بل بكثافة بشريته بل بثيابه التي هي أكثر من بشرية الجسد وهل يكون تصريح في المقام أعظم وأكثر من ذلك؟ ثم قارن ما ذكره بالدليل القطعي والمثال الحسي.

وذكر أيضاًُ – أعلى الله رتبته ورفع في عليين منزلته – في جواب بعض المسائل قال قدس سره الشريف: إن رسول الله عرج بجسده الشريف وعليه ثيابه إلى الحجب حتى كان من ربه قاب قوسين أو أدنى وساق الكلام إلى أن قال قدس سره وجسمه الشريف ألطف من كل ما ذكرنا حتى يقف في الشمس ولا يظهر له ظل وعليه ثيابه وصعد إلى ما وراء الحجب فإنه ما صعد عارياً كما وقف في الشمس وليس بعار ولا تمنع كثافة ثيابه نوريته إذا وقف في الشمس ولا لطافته إذا خرق الحجب بقلة كثافة ثيابه إذا نسبتها إلى لطافة جسمه ونوريته). انتهى

وهذه الكلمات الشريفة أيضاً صريحة الدلالة واضحة المقالة في المدعى وذكر أيضاً – طيب الله نفسه وعطر رمسه – في بعض الأجوبة قال: (وأما أن الجسم يدرك المجردات بغير توسط شيء والمجردات يدرك الجسمانيات بغير توسط شيء فالوجه أن الجسم في الجنة صاف عن جميع الأكدار والأعراض كمثل جسد النبي والأئمة عليه وعليهم السلام في هذه الدنيا فإنه صعد به إلى قاب قوسين أو أدنى و (قاب قوسين) هو رتبة العقل الكلي ومقام (أو أدنى) فوق العقل الكلي فإذا تجاوز بجسمه فوق مرتبة العقل الكلي فبالطريق الأولى يدرك المعاني – وساق الكلام إلى أن قال – وبرهان ذلك مذكور في علم الصناعة يطلع عليه من يعرفه) انتهى كلامه أعلى الله مقامه.

وهذا أصرح من غيره فإنه بالغ في العروج الجسدي حتى قال: إنه صلى الله عليه وآله وسلم تجاوز عن رتبة العقل الكلي بالجسد البشري ومثل هذه الكلمات في كتبه ورسائله وأجوبته للمسائل أكثر من أن يحصى وأعلى من أن يستقصى تركناها خوفاً للإطالة وأن العاقل تكفيه الإشارة والجاهل المعاند لا يكتفي بألف عبارة وهل يتوهم عاقل بعد ملاحظة هذه الكلمات – مع هذه التصريحات الشديدة والمبالغات الأكيدة – نسبة الإنكار إليه – عطر الله رتبته – للمعراج الجسماني والجسداني؟! حاشا وكلا إلا أن ينكر حسه ويعاند نفسه فالإعراض عنه أولى والسكوت عن جوابه أليق.

المصدر: كشف الحق في مسائل المعراج لآية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©