آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المعصية

آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره الشريف
آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره الشريف

إن المعصية التي هي من العبد وإليه، لا تكون إلّا بالله، لا منه ولا إليه، ولا بمحبته، ولا رضاه، ولكن بإرادته التي هي إرادة الحتم الثانوي، التي عبرنا عنها سابقاً بالقدر والقضاء، ولاحقاً بأنها إرادة بالعرض، وتارة بالترك والخذلان، وبخلقه الآلة والصحة، فلذا كان سبحانه أولى بالحسنات من العبد، (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ)، واستحقاق العبد الثواب من جهة أنها لا تظهر إلّا به، على نحو ما ذكره الحكيم من نقص قابليتها وتمامها بما من العبد، فلذلك كان أولى بالسيئات من الله.


واستحقاقه العقاب مع ظاهر المشاركة المفهومة من الأولوية، من حيث أنها منه، وأن المشاركة الظاهرة بأنها لا تظهر إلّا بالله لا منه، وليس كونها بالله من تمام قابليتها، كما في الطاعة، لأن ما بالعبد في الطاعة من الله أيضاً، كما في الدعاء: (وجعل ما امتن به على عباده كفاء لتأدية حقه)، وليس ما بالله في المعصية من العبد، وإلّا لزم التفويض والاستقلال.

فإن قلت: لم كان ما بالعبد في الطاعة من الله، وذلك يلزم منه الجبر في الطاعة؟.

قلت: كلامنا كلّه، و وضع هذه الكلمات إنما هو لبيان هذه المنـزلة بين المنـزلتين في القدر، وما وراء ذلك ليس أن نتكلم به قبل الإذن؛ لأنه من المكتوم.

والمراد حاصل على أنه إذا ظهر لك الأمر بين الأمرين، بلا ليس في المعصية، فلا تطلب ما وراءه، وإن أبيت إلّا التحمل، فـافهم قــوله من الله، ولا يؤذن فـي الزيادة.

المصدر: القضاء والقدر لآية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©