آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أول عبادة الله معرفته

شبكة الإحقاقي الثقافية
شبكة الإحقاقي الثقافية

فالمعرفة أصل كل أصل ويتفرع منها الخوف والرجاء فإذا عرف الله وعظمته وجلاله وكبريائه خاف من سلطانه ومن مكره لأنه لا يأمن من مكره، فإذا خاف الرب عما نهاه عنه وأخذ طريق عبادته فبذلك نجا، ثم إن بدا له من رحمة الله وسعة فضله وقلة عبادته وقلة شكره إياه ومع ذلك يتفضل عليه من فضل سعته يحصل له الرجاء وإذا وجد حلاوة الرجاء طلب وإذا طلب وجد، ثم إذا بدا له من سره بعد تحقق الخوف والرجاء كان معه في كل لحظة وآن فلا يشتهي طعاماً ولا شراباً، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (من عرف الله وعظمته منع فاه من الكلام وبطنه من الطعام وعنى نفسه بالصلاة والصيام وقيل هؤلاء أولياء الله يا رسول الله قال إن أولياء الله إن نطقوا كان نطقهم حكمة وإذا سكتوا كان سكوتهم فكرة وإذا نظروا كان نظرهم عبرة لولا الآجال التي كتب الله لهم لم تستقر أرواحهم في أبدانهم شوقاً إلى الثواب وخوفاً من العقاب).


فإذا داوم هذا يبدو له سر المحبة التي هي المعرفة الحقيقية فيكون عارفاً للحق بالحق لا بغيره كما  قال عليه السلام (اعرفوا الله بالله) فيشاهده بما ظهر له به، ولله در من قال:

إذا رام عاشقها نظرة
ولم يستطعها فمن لطفها
أعارته طرفا رآها به
فكان البصير بها طرفها


المصدر: شرح خطبة التوحيد للإمام الرضا عليه السلام لآية الله الميرزا حسن الشهير كوهر أعلى الله مقامه الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©