آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نبوة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الشيخ عبدالجليل الأمير حفظه الله ورعاه
الشيخ عبدالجليل الأمير حفظه الله ورعاه

إذا عرفت هذا فنبي هذه الأمة، هو محمد بن عبد الله، بن عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف بن قصي، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن نضر، بن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة، بن الياس، بن نزار، بن معد، بن عدنان صلى الله عليه وآله الطاهرين، لأنه ادعى النبوة وأظهر المعجزة على يديه، وكل من ادعى النبوة وأظهر المعجز المطابق على يديه فهو نبي، وقد تواتر بين المسلمين وغيرهم من جميع أهل الدنيا، أنه قد ظهر رجل في مكة المشرفة اسمه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله، ادعى النبوة وأظهر الله المعجز على يديه المطابق لدعواه، المقرون بالتحدي، فيكون نبياً حقاً، وهذا التواتر موجب للقطع إلا لمن سبقت له شبهة.


إنه قد تقـرر في محله بأن الخبر ينقسم إلى قسمين متواتر وآحاد، وذكروا شروطاً لكليهما، فمن شرائط صحة العلم بالتواتر عدم حصول شبهة أو تقليد عند السامع خلاف نص أو مضمون التواتر.

وهذا أمر متواتر بين جميع أهل الأرض، لأنه صلى الله عليه وآله خاتم النبيين فلا يكون نبي بعده ولا معه، فيجب أن يكون نبياً مرسلاً إلى الناس كافة، لأنهم مكلفون ولا يصح تكليفهم بغير حجة، ولا تثبت لله حجة على خلقه إلا على النحو المذكور، فتثبت نبوته بالتواتر عند جميع المكلفين، وأما من سبقت له شبهة فكذلك، وإن كانت نفسه قد تعودت على الإنكار، لأن الله سبحانه يقول: (وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُون)َ.

وذلك مثال اليهود والنصارى المنكرين لخاتمية ونبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكذا النواصب المنكرين ولاية أمير المؤمنين وأبنائه المعصومين عليهم السلام بالخلافة.

فعلماء اليهود والنصارى نصبوا شبهات لأتباعهم على عدم نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله، وعلى أثر ذلك قلد العوام من الناس علماءهم في ذلك وكذا بعض المسلمين المنكرين ولاية أمير المؤمنين علية السلام نصبوا شبهات إلى أتباعهم ومقلديهم بأن المراد من الولي في قوله تعالى: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ).

وقوله صلى الله عليه وآله (من كنت مولاه فعلي مولاه)  كونه ابن عمه أو أنه يحبه أو غير ذلك من التدليسات الصارفة للمعنى الحقيقي الذي يقتضيه المقام من أن المراد من الولي هي الولاية الثابتة لله ولرسوله، فكما أنه تعالى ولي على جميع خلقه كذلك رسوله و وصيه أمير المؤمنين سلام الله عليهما، بأنهما أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا حصل للسامع هذه الشبهة لا يكون الخبر المتواتر مفيداً للقطع بالنسبة إليه إلا أن يتخلى عما في ذهنه من شبهات وتخيلات المخالفة للواقع.

(وأول من أعتبر هذا الشرط علم الهدى (رحمه الله) وتبعه على ذلك المحققون، وهو شرط متين، وبه يندفع احتجاج المشركين من اليهود والنصارى وغيرهم على انتفاء معجزات الرسول  صلى الله عليه وآله وسلم  كانشقاق القمر وحنين الجذع وتسبيح الحصا، واحتجاج مخالفينا في المذهب على انتفاء النص على أمير المؤمنين علية السلام بالإمامة).

فشرط عدم وجود شبهة عند السامع في غاية الأهمية، وكيف لا يكون كذلك وبه تثبت الولاية لأمير المؤمنين علية السلام.

المصدر: شرح حياة النفس في حضرة القدس للشيخ عبدالجليل الأمير

(مجموعة خدام أوحديين)
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©