آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

من هو المجتهد الفقيه

آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا علي الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا علي الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف

40- المجتهد الفقيه هو من تمكن من استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها عن أدلتها التفصيلية، وتمكن من رد الفروع إلى الأصول، وهذا كلام إمامنا الصادق عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة في قوله: (انظروا إلى رجل منكم روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً، وإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فكأنما بحكم الله استخف وعلينا رد، والراد علينا كالراد على الله وهو على حد الشرك بالله.. ) فشرط الإمام عليه السلام للمجتهد أموراً ثلاثة:


الأول: أن يروي حديثهم، وهذا رمز أو كناية أبلغ من التصريح ويستأنس بحديثهم وينقطع عن غيرهم ويميل قلبه إليهم حتى يكتسب بممارسة أحاديثهم ومزاولة أخبارهم نوراً قلبياً وعقلاً شرعياً إلهياً يدرك به حق ما قالوا وصدق ما ذهبوا إليه وباطل من ما أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه.

الثاني: النظر في حلالهم وحرامهم، إن جمدنا على ظاهر ما يفهمه العوام من هذا الكلام فالحلال ما تعلق به أمر الله سبحانه، سواء كان على نحو الإلزام أو غير الإلزام والحرام ما تعلق به نهي الله تعالى تحريمياً كان أو تنزيهياً، فيختص الحلال والحرام بأفعال المكلفين من عباداتهم ومعاملاتهم وعقودهم وإيقاعاتهم وغير ذلك من أول الفقه إلى آخره، ويحتمل بعيداً أن يراد بالحلال والحرام ما هو أعم من ذلك فيقال: إن جميع الأشخاص الكونية والذرات الوجودية في الوجودية في عامة الموضوعات والعلوم عليها أمر ونهي، فمتعلق الأمر يكون حلالاً ويكون متعلق النهي حراماً، فبحسب الأخبار المتواترة أن جميع الأشياء والموجودات عرضت عليها ولاية محمد وآله عليهم السلام التي هي فرع ولاية الله أو هي فمن قبلها من جميع طبقات الوجود وسلاسله صار طيباً وحلالاً ومن لم يقبل صار خبيثاً وحراماً، فالعالم الإلهي المستنير قلبه بحصر النظر إلى أحاديثهم ومزاولة أخبارهم ورواياتهم ينبغي منه أو يجب عليه أن لا يلتفت ولا يتوجه إلا إلى حلالهم وحرامهم. وجميع ما سوى الله وما سواهم إما حلالهم بقبول ولايتهم أو حرامهم بإنكار ولايتهم لا ثالث لهما ولا ثالث غيرهما، ولكن من طبقات الحلال والحرام حكم يختص به، فالعالم العارف الكامل يلزمه معرفة أحكامهما كي يتمكن على رد الغالين وانتحال المبطلين.

الثالث: أن يعرف أحكامهم أي الأحكام الخمسة: (الواجب والندب والحرام والمكروه والمباح) المتعلقة بأفعال المكلفين من عباداتهم ومعاملاتهم ومآكلهم ومساكنهم ومناكحكم وغير ذلك المتكفل لذلك كتاب الفقه من أول الطهارة إلى آخر الديات، فمن عرف تلك الأحكام عن أدلتها التفصيلية فهو الفقيه وإلا فلا، وإن أريد بالحلال والحرام ما احتملناه بعيداً فتكون الموجودات بسلاسلها وطبقاتها شقين، إما حلال موال قبل ولايتهم وإما حرام غير موال أنكر ولايتهم أو توقف فلا يكون حينئذ أحكامها خمسة إلا بتحمل وتكلف، فافهم إن كنت تفهم.

المصدر: منهاج الشيعة لآية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا علي الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©