آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الرخصة الكلية بالقول بمقاماتهم عليهم السلام بعد الاعتراف بعبوديتهم

شبكة الإحقاقي الثقافية
شبكة الإحقاقي الثقافية

قال الشيخ علي نقي ابن الشيخ الأوحد الأحسائي قدس سرهما:


(.. ومنهم من يطعن في كثير من الروات الموثوقين الفضلاء الكملين بالغلو؛ لروايتهم عنهم فضيلة أو منقبة عالية المضمون؛ بعيدة عن عقله وفهمه كبعض القميين وهكذا، والأخبار أيضاً في أكثر المسائل المذكورة مختلفة بين نفي وإثبات؛ وليس بأيدينا حد منصوص متفق عليه أو مستنبط يرجع إليه فيما يجوز عليهم وما لا يجوز؛ حتى نقف عنده إلا ما وصل إلينا من الرخصة الكلية في عدة أخبار معتبرة بالقول بما نشاء من المراتب والمقامات لهم بعد الاعتراف بعبوديتهم؛ وأن لهم رباً يؤبون إليه ففي (بصائر الدرجات) في الحديث المسند إلى كامل التمار قال كنت عند أبي عبدالله ذات يوم، فقال لي: (يا كامل اجعلوا لنا رباً نؤب إليه وقولوا فينا ما شئتم قال قلت نجعل لكم رباً تؤيوون إليه ونقول فيكم ما شئنا؛ قال فاستوى جالساً فقال وما عسى أن تقولوا ما خرج من علمنا إلا ألف غير معطوفة) انتهى.

وعن كتاب (العوالم) و (البحار) وكتاب (أنيس السمراء وسمير الجلساء) في حديث النورانية عن سلمان وأبي ذر عن مولانا أمير المؤمنين في أول الحديث (اعلم يا أبا ذر أنا عبدالله وخليفته على عباده، لا تجعلونا أرباباً وقولا في فضلنا ما شئتم؛ فأنكم لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته) إلخ. 

وفي أخر الحديث كرره وأعاد بما لفظه: (ولو ظهرت للناس لهلك في الناس، لقالوا هو لا يزول ولا يتغير وإنما أنا عبد من عبيد الله عز وجل، لا تسمونا أرباباً، وقولوا في فضلنا ما شئتم فأنكم لن تبلغوا من فضلنا كنه ما جعله الله لنا، ولا معشار العشر) انتهي، ونظير هذه العبارة يوجد في تضاعيف بعض خطبه  الحاكية عن بعض مقاماته العالية سلام الله عليه؛ ويوجد أيضاً في تضاعيف بعض أحاديثهم المتضمنه لبعض فضائلهم السامية.

فهذا هو الميزان الحق الذي منوا على رعاياهم به؛ فزن بهذا القسطاس المستقيم كلما يرد عليك من الفضائل والمناقب من ناحيتهم، فما وافق فهو مقبول وما خالف فهو مردود أو موقوف؛ وكذلك زن به كل من تصادف من الناس فمن ثبت عليه فهو من الرجال ومن انحرف عنه إلى أحد الجانبين فهو من أشباه الرجال، وأيم الله لو سرحت بريد الفكر توأما مع الانصاف في خلال أحاديثهم وفضائلهم؛ و وجهت منظرة الدقة والتأمل نحو خطبهم وأحوالهم لرأيت ما ذكر صراطاً واضحاً، وميزاناً راجحاً ونمطاً أوسطاً؛ لا إفراطاً ولا تفريطاً قد ضلت وتاهت في بر الأفراط الغلاة والمفوضة كما أنه قد هلكت وغرقت في بخر التفريط القلاة والمقصرة؛ وركبت سفينة النجاة الأمة الوسطة الهداة المتبصرة المؤمنين العارفين الكاملين الموحدين الفائزين، الذين أنعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.. )

المصدر: نهج المحجة ج1

أحبـــ(الأوحد)ــــاب
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©