آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خلو كتب الشيخ والسيد من وحدة الناطق

شبكة الإحقاقي الثقافية
شبكة الإحقاقي الثقافية

ومما يدل على عدم وجوب اعتقاد هذا الناطق المذكور عدم ذكر الشيخ له في (حياة النفس) مع أنه - أعلى الله مقامه - ما وضعها إلا لبيان ما يجب اعتقاده، فلو كان المدعى مما يجب اعتقاده لذكره.


على أن ما ذكرناه من عبارات الشيخ والسيد - أعلى الله مقامهما - صريحة في نفي وجوده، فضلاً عن وجوب اعتقاده.

كما هو صريح عبارة السيد رحمه الله المرحوم في الحجة البالغة، لما سئل عن بيان ما يعتقده، حيث قال: (وألتمس أيضاً من جنابكم أن تثبت جميع ما أنتم عليه، وتنفي جميع ما عداه، وأن يكون النفي والإثبات بأدلة عقلية يقبلها كل عاقل منصف، ونقلية مأخوذة من الكتاب والسنة.. ) إلى آخره.

(أما الذي نحن عليه فهو الذي عليه جميع الشيعة الموحدين من الاثني عشرية، من المؤمنين الممتحنين).

وذكر التوحيد بأقسامه، والعدل، والنبوة، والإمامة، والمعاد، نفي أثناء كلماته ما نسب إليه من التفويض المذكور، وإنكار المعراج بهذه الكثافة البشرية، وإنكار قتل الحسين عليه السلام، وما أشبه ذلك من الأمور التي هي وجوب السؤال المذكور، حتى أنه قال: (وأما في المعاد فنعتقد أن الله سبحانه يحشر الأجساد والأرواح، ويجعل الأرواح في الأجساد الدنيوية، الموجود في الدنيا المحسوسة، المرئية الملموسة، فيبعثها في القيامة، ويجري عليها الثواب والعقاب.

ومن اعتقد أن هذا البدن الدنياوي الموجود في الدنيا لم يبعث يوم القيامة فذلك كافر، ملعون مردود، بل المحشور يوم القيامة هو هذا البدن الدنياوي، لكنه على صور مختلفة من حسن وقبح).

إلى أن قال: (ونعتقد في العلماء المجتهدين أصحابنا الماضين المرضيين، من أهل الغيبة الصغرى إلى الغيبة الكبرى، من مبدئها إلى منتهى زماننا هذا، كالمفيد، وعلم الهدى، والشيخ الطوسي، وابن طاووس، والمحقق، والعلامة، وابن البرج، والشهيدين، وسائر علمائنا الفقهاء، هم أساطين الدين، والحكام على المؤمنين، وأن طاعتهم واجبة على مقلديهم، ولا يعذرون بعدم التقليد، ويجب على الجاهل أن يسأل عن العالم، ويأخذ دينه عنه، ويعتمد في علمه عليه، وإلا كان عمله باطلاً وسعيه غير مشكور.

وإن علمنا في كيفية استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية ما عليه أصحابنا المجتهدون، على النهج المقرر في الكتب الأصولية.

فهذا الذي ذكرناه لك هو الذي نحن عليه، وهذه الطريقة كل من أنكرها خارج عن الدين، مكذب لما أتى به سيد المرسلين - عليه وعلى آله صلاة المصلين أبد الآبدين ودهر الداهرين -).

إلى أن قال: (وأما قولك - أدام الله تسديدك - أن تثبت ما أنتم عليه، وتنفي جميع ما عداه، فجوابه أن الذي نحن عليه هو الذي ذكرناه، وإثباته معلوم بالضورة من الدين، وإنكاره شيء من هذه المذكورات إما إنكاره للضرورات أو للوازمها.

وأما نفي جميع ما عدا ما نحن فيه، فاعلم أن ما عدا ما نحن عليه من الأمور التي ذكرناها من العقائد لا شك أن كفر، إذ ما بعد الحق إلا الضلال).

أقول: إن اعتقاد وحدة الناطق هل هي من الاعتقادات التي ذكرها؟، حتى يكون المنكر لها منكراً للضرورة، أو للوازمها، أو من غيرها، فيكون المعتقد له كافراً، وهل يسع عاقل أن يدعي أن هذه الدعوى من الأمور المذكورة مع أنه ذكرها مفصلة بعبارة صريحة، ولم يذكر هذه الدعوى.

على أن الشيخ - أعلى الله مقامه - في بعض عبائرة صرح بأن الشخص الواحد من غيرهم - صلوات الله عليهم - لا يتحمل شئونات الحقيقة، فكيف ينسب إليه القول بأن شخصاً من الأركان أو النقباء دون باقي الأركان وباقي النقباء، محل فيوضات الحقيقة، ومظهر شئوناتها، وأنهم يلقون عنه، وهل هذا إلا نسبة التناقض إليه أعلى الله مقامه.

المصدر: دعوى وحدة الناطق لآية الله العظمى الشيخ حبيب بن قرين الأحسائي قدس سره الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©