آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الملائكة العالون لدى مدرسة الشيخ الأوحد الأحسائي أعلى الله مقامه

شبكة الإحقاقي الثقافية
شبكة الإحقاقي الثقافية

قال تعالى مخاطباً إبليس لما امتنع من السجود لآدم عليه السلام: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ) 75 سورة ص.


فهؤلاء العالون سموا في بعض النصوص بالملائكة العالين فهل هم ملائكة حقيقة وإن كانوا ملائكة فلماذا لم يسجدوا مع بقية الملائكة، أم أنهم خلقٌ أفضل من الملائكة.

هذا ما سوف نتعرف عليه من خلال استعراض عددٍ من النصوص لأعلام مدرسة الشيخ الأوحد الأحسائي أعلى الله مقامه.

أولاً: السيد كاظم الرشتي أعلى الله مقامه:

قال في كتابه تفسير آية الكرسي ج 2 ص 251 ما نصه:

(هم أربعة حملة العرش، الذي هو أنفسهم، النور الأبيض الذي منه أبيض البياض، والنور الأصفر الذي منه أصفرت الصفرة، والنور الأخضر الذي منه أخضرت الخضرة، والنور الأحمر الذي منه أحمرت الحمرة. وهم أربعة ملائكة، روح القدس، والروح من أمر ربي، والنفس التي لا يعلم ما فيها عيسى عليه السلام، والروح على ملائكة الحجب).

ثانياً: الميرزا حسن الشهير بكوهر أعلى الله مقامه:

قال في كتابه شرح حياة الأرواح ص 454 - 455:

(هم الذين لم يسجدوا لآدم عليه السلام ولا ينبغي أن يسجدوا.. وهؤلاء الملائكة هم حملة الأركان الأربعة للعرش نور أحمر منه أحمرت الحمرة وهو طبيعتهم ونور أخضر منه أخضرت الخضرة وهو نفوسهم ونور أصفر منه أصفرت الصفرة وهو أرواحهم ونور أبيض منه أبيض البياض وهو عقولهم عليهم السلام).

ثالثاً: الشيخ محمد بن الشيخ حسين أبو خمسين الأحسائي أعلى الله مقامه:

قال في كتابه المنهاج بدرة الإبتهاج في بيان معرفة المعراج ص 62 - 65 ما نصه:

(فهؤلاء الملائكة العالين الذين قلنا أن جبرائيل اسم أحدهم أربعة: 

أولهم: روح القدس: وهو أفضلهم وأشرفهم وهو الذي أيد الله به نبينا وآله حين ما أنزلهم في الوجود المقيد وسائر أنبيائه كما هو صريح روايات معتبره في الكافي في بيان تفسير قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ) [1].. فمذ أيدهم به لم يفارقهم ولم يرتفع عنهم طرفة عين فهو الآن مؤيد للغوث عجل الله فرجه ورزقنا توفيق طاعته فهو الذي أشار إليه العسكري بقوله: (وروح القدس في جنان الصاقورة ذاق من حدائقنا الباكورة) لأنه أول من وجد في الوجود المقيد وهو في الحقيقة عقل الكلي فيه له لأن جميع العقول الجزئية التي فيه شؤوناته وظهوراته ورؤوسه لأن له رؤوس بعدد المخلوقات الغيبية والشهودية وهو في الحقيقة عقلهم الثانوي المنسوب إليهم فيه لأنه ظهور عقلهم الحقيقي الأولي الإجمالي الذي أيدهم به في الوجود المطلق فافهم. وقد يعبر عنه بالقلم في بعض الأحاديث وفي بعضها بالنور الأبيض الذي بيض من كل بياض..

ثانيهم: الروح من أمر الله: وهو دون الأول في الفضل وأشرف من الباقي لأنه الحامل لركن الأيمن الأعلى أعني الباطن من العرش المذكور وهذا الركن الأسفل الأيمن الباطن بقيد الحيثية منه وهو المعبر عنه في بعض النصوص بالنور الأصفر الذي أصفر منه كل صفرة وهو في الحقيقة ونفس الأمر روحهم الكلية الثانوية المنسوبة إليهم فيه لأن جميع أرواح الجزئية الموجودة فيه من شؤونها ورؤوسها وأشعتها لأن لها رؤوس بعدد الموجودات المجردية وهذه هي الروح التي نسبها الله تعالى إلى نفسه في كتابه مثل قوله: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ ) [2].

وثالثهم: روح الأول على ملائكة الحجب: وهو دونهما في الفضل والشرف لكونه دونهما في الرتبة لكون الحامل لركن الأيسر الأعلى من العرش المزبور الظاهر لا بقيدها وهو المعبر عنه في بعض الروايات بالنور الأخضر الذي أخضر منه كل خضرة والنفس الكلية التي حكى الله عنها عن روح الله عيسى (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ) [3].

ورابعهم: روح الثاني على ملائكة الحجب: وقد تقدم بعض الكلام عليه وإنما كان أدونهم لكونه دونهم في الرتبة لأنه حامل لركن الأسفل الأيسر من العرش المذكور وبالجملة فهؤلاء الملائكة أفضل وأشرف وأقرب من المبدء من جميع ما في حيز الوجود المقيد من الملائكة حتى من الكروبيين والمقربين ومن كليات عالم الشهادة الأربعة ميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وجبرائيل لكونهم مبادئ عالم الجبروت والحقيقة المحمدية الثانوية وحملت أركان العرش الأعظم ومترجمة الوحي النازل من سماء عالم القدس ومهابط فيوضات الإلهية الأولية يعني أنهم يتلقون الفيض من العرش المتقدم ويلقونه بعد ما يترجمونه على ملائكة الحجب وهم يلقونه على ميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وجبرائيل وهم يلقونه بعد ذلك على ما تحتهم من حملة الفيوضات والتدابير فإذا عرفت ذلك ظهر أن هذه الأسامي الأربعة إنما هي أولاً وبالذات وضعت بإزاء حقائق الملائكة العالين وإنما جعلت لهذه الملائكة [4] لمناسبات، فميكائيل إنما سمي بهذا الاسم لكونه مكيلاً للمياه والفيوضات الإلهية على قدر القابليات، وإسرافيل إنما سمي بهذا الاسم لكونه صاحب الصور والموكل بنفخ الأرواح وجذبها، وعزرائيل إنما سمي بهذا الاسم لأنه إذا تجلى للأرواح من وراء الحجب قبضها وعزرها بطبيعته، وجبرائيل إنما سمي بهذا الاسم لكونه جابراً لما كسره الجهل بما ينزل به من الوحي).

رابعاً: السيد هاشم بن السيد أحمد السلمان الأحسائي أعلى الله مقامه:

 قال في رسالته أجوبة مسائل الملا حسن بن أمان ص 12 ما نصه:

(الملائكة العالين أعني حملة العرش الذين لم يؤمروا بالسجود لآدم عليه السلام، وهم أركان الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وآله بالمعنى الخامس [5] فالأول: روح القدس، وقد يعبر عنه بميكائيل الذي هو عقل الكل، وهو الحامل للركن الأيمن الأعلى من العرش الذي هو ركن الرزق، وهو النور المحمدي الأبيض الذي أبيّض منه كل بياض. والثاني: الروح من أمر الله، وقد يعبر عنه بإسرافيل الذي هو روح الكل، وهو الحامل للركن الأيمن الأسفل من العرش الذي هو ركن الحياة، وهو النور العلوي الأصفر الذي أصفر منه كل صفرة. والثالث: الروح الأول على ملائكة الحجب، وقد يعبر عنه بعزرائيل الذي هو نفس الكل، وهو الحامل للركن الأيسر الأعلى من العرش الذي هو ركن الموت، وهو النور الحسني الأخضر الذي أخضر منه كل خضرة. والرابع: الروح الثاني على ملائكة الحجب، وقد يعبر عنه بجبرئيل الذي هو طبع الكل، وهو الحامل للركن الأيسر الأسفل من العرش الذي هو ركن الخلق، وهو النور الأحمر الحسيني الذي أحمّر منه كل حمرة).


المصادر

[1] سورة الشورى: 52
[2] سورة الحجر: 29
[3] سورة المائدة: 116
[4] أي ميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وجبرائيل.
[5] أي المعنى الخامس الذي ذكره المؤلف لمعاني الحقيقة المحمدية، انظر الحقيقة المحمدية.

المصدر: إعداد وتنفيذ مجموعة قناة (الطـــاف الأعـــراف)
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©