آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

في معنى حديث (سميت الزهراء زهراء)

آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره الشريف
آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره الشريف

الحديث في العلل عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبدالله عليه السلام لم سميت الزهراء عليها السلام زهراء قال: (لأنها تزهر لأمير المؤمنين عليه السلام في النهار ثلاث مرات بالنور، كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة والناس في فرشهم فيدخل بياض ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة فتبيض حيطانهم فيعجبون من ذلك فيأتون النبي صلى الله عليه وآله فيسألونه عما رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السلام فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلي والنور يسطع من محرابها من وجهها فيعلمون أن الذي رأوه كان من نور فاطمة عليها السلام، فإذا انتصف النهار وترتبت للصلاة زهر وجهها عليها السلام بالصفرة فتدخل الصفرة حجرات الناس فتصفر ثيابهم وألوانهم فيأتون النبي صلى الله عليه وآله فيسألونه عما رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السلام فيرونها قائمة في محرابها وقد زهر نور وجهها، فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس أحمر وجه فاطمة عليها السلام فأشرق وجهها بالحمرة فرحاً وشكراً لله عز وجل فكان يدخل حمرة وجهها حجرات القوم وتحمر حيطانهم فيعجبون من ذلك ويأتون النبي صلى الله عليه وآله ويسألونه عن ذلك فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السلام فيرونها جالسة تسبح الله وتمجده ونور وجهها يزهر بالحمرة فيعلمون أن الذي رأوه كان من نور وجه فاطمة عليها السلام فلم يزل ذلك النور في وجهها حتى ولد الحسين عليه السلام فهو يتقلب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمة منا أهل البيت إمام بعد إمام).


يقول الشيخ الأوحد: قوله عليه السلام (لأنها تزهر لأمير المؤمنين عليه السلام) إشارة إلى أن الأنوار العرشية النور الأبيض الذي منه البياض ومنه ضوء النهار وهو النور العقلي المحمدي، والنور الأصفر الذي أصفرت منه الصفرة وهو النور الروحي البراقي، والنور الأحمر الذي أحمرت منه الحمرة وهو النور الطبيعي لجبرائيل عليه السلام ظهرت فيها لعلي عليه السلام لأن تلك مصادر التكميل والأرزاق والحياة وهي منوطة بالولي المطلق فهي تزهر لعلي عليه السلام، ولما كانت الزهراء عليها السلام وعاء لأولي الأمر بعد علي عليه السلام التي بهم تناط تلك الأنوار الثلاثة لتلك الجهات الثلاث في العالم ظهرت فيها فلما ولد الحسين عليه السلام وانقسمت ولم يبق فيها من تلك الأنوار إلا ما كان لها وكان بعض تلك في الحسين عليه السلام غيب البيه وشهادة مما ظهر فيه خفيت تلك الآثار لما انقسمت وتجسدت وكانت ذائبة فجمدت ومتفرقة فاجتمعت وكانت خفية بظهور أشعتها فانجلت فخفيت خفاء النور في المنير فافهم.

ولما كانت الشمس ينبوع آثار تلك الجهات لأنها تكسي كل يوم كسوة من مجتمع تلك الأنوار كما هو معروف عند أهله كانت تظهر على ترتيب مراتب ذلك الوجود الشامل عند صلاة الغداة بنور أبيض وهو الفجر فينطبع منعكس ذلك الفرع في باب مرآة ذلك الأصل الذي عندها عليها السلام وهو وجهها بمعونة ما ظهر فيه من آثار اليقين عند استقبال الصحو المعبر عنه بالنهار فيدخل بياض النور إلى حجراتهم نور الأصل والفرع والباطن والظاهر وإذا زالت الشمس وزوالها في الحلقة الغربية قال النبي صلى الله عليه وآله: (إن الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شيء دون العرش بحمد ربي عز وجل وهي الساعة التي يصلي علي فيها ربي جل جلاله)، والمراد بالحلقة دائرة نصف النهار فإنها تنصف العالم من القطب الأعلى إلى القطب الأسفل فتكون دائرتين غربية وشرقية فخروجها من الشرقية دخولها في الغربية وهو معلوم، فإذا بلغت حد مبدأ وجودها من الحلقة الشرقية ركدت ساجدة بين يدي الله تحت العرش فإذا أذن لها بالزوال قلبها ملك النور ظهر البطن فخشع لعظمة الله كل شيء ونادت الملائكة بالتسبيح والتحميد والتهليل وهي صلوات الله عليها مترتبة للصلاة فيلحقها إذ ذاك من معانات تلك المعاينات وخوف جبار السموات صفرة الوجه فينطبع ما انعكس من شعاع الشمس بالمدد البراقي على ترتيب الوجود في باب مرآة ذلك الأصل الذي عندها وهو وجهها بمعونة ما ظهر من آثار الفناء في ذلك البقاء عند تجلي الحي القيوم فتدخل الصفرة حجرات الناس فتصفر ثيابهم وألوانهم من نور الأصل والفرع والفرق والجمع.

فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس وهي عليها السلام جالسة متهيئة للصلاة انطبع منعكس ذلك الفرع الذي جرى على ترتيب الوجود حينئذ في باب مرآة ذلك الأصل الذي عندها كما مر وهو وجهها بمعونة ما ظهر فيه من آثار العزيمة على القيام بخدمة الملك العلام من باعث نار الشوق الطبيعي فتدخل حمرة وجهها حجرات القوم فتحمر حيطانهم.

فلما ولد الحسين عليه السلام خفي الأثر وظهرت العين وقد يظهر الأثر كما وقع أحياناً أو دائماً بنحو آخر والحمد لله رب العالمين. 

المصدر: مجموعة رسائل الحوزة لآية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره الشريف

(مجموعة خدام أوحديين)
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©