آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الحمد

آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف
آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف

فالحمد هو لله سبحانه وهو الكمال المطلق الظاهر في النقطة الواحدية الظاهرية الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وآله وسلم الظاهرة بالتفصيل الألفي في الرتبة العلوية عليها السلام، فذواتهم حقائق القدس وحظائر الأنس وصفاتهم مظاهر التفصيل ومراتب التعليل فعندهم الكثير والقليل ولديهم الحقير والجليل، فذواتهم ذوات فكانت حمداً لله رب العزة لا لسواه (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) وصارت فاعل فعل اللازم واتصلت وتخلّقت بالأخلاق السرمدية الأزلية الثانية، فصارت ينبوع الكمالات ومعدن الحقائق والصفات ومخزن التجليّات والظاهر بالظهورات والشئونات لأنها له سبحانه فأتخذها أعضاداً لخلقه وأشهاداً عليهم وحفظة لهم وأبوابا لفيوضاتهم وإمداداتهم، فأول ذلك ظهور الكينونات الأزلية الظاهرة في العوالم الإمكانية، وثانيه ظهور الكمالات المنبئة عن الحمد بل هي نفس الحمد فكلما أظهر من أطوار الحمد وأحواله وجزئياته المتشعّبة في كل الخلق المنبثّة في كل الوجود فكلّها لتلك الحقائق الشريفة إذ عنها صدرت ومنها بدأت فإليها تعود إذا رجعت وتـلك الحقائق لله سبحانـه، فالحمد كان له بحقيقته وماهيّته وأفراده وأجزائه وجزيئاته وجميع إضافاته (إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)، وإنما قلنا الحقائق لبيان تشعّب الظهورات وإلا فما هي إلا الأمر الواحد كما قال أمير المؤمنين عليه السلام (نور أشرق من صبح الأزل فيلوح على هياكل التوحيد آثاره). 


وتلك الحقائق والهياكل أربعة عشر كما يشهد عليه لفظ الحمد، وإثنا عشر كما تشهد عليه حروف لا إله إلا الله في الرقوم المسطرات.

.. والحمد هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأنه أول نقطة ظهور الكائنات، والحمد ليس إلا ظهور الصفات بل نفس الكمالات لأنه الثناء البالغ وما تم ذلك الثناء إلا في تلك الحقيقة المقدّسة على ما قال سبحانه (لم يسعني سمائي ولا أرضي و وسعني قلب عبدي المؤمن) وهو الذي استخلصه الله في القدم على سائر الأمم أقامه مقامه في سائر عالمه في الأداء، فهو نفس الثناء ومُظهر الثناء ومَظهر الثناء وعلّة الثناء وحقيقة الأسماء، فالكمال البالغ والظهور المطلق والتجلي الحق إنما ظهر عنـه ومنه وفيه وله وبه، فالحمد حقيقة حقيقته ولذا اشتق له اسم من مادّة الحمد محمد وأحمد على ما فصّلنا سابقاً، فلا يحمد الله سبحانه أحد إلا بالتمسك بطور من أطوار ظهوراته صلى الله عليه وآله وسلم في جميع المراتب والأكوان من التكوينية والتدوينية والتشريعية. 

.. فهو ثناء الله على نفسه لخلقه في خلقه ولا ثناء أعظم من ذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم (أنا لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك).

لأن ثناء الله على نفسه هو حقيقته فهو صلى الله عليه وآله وسلم في مقام حقيقته ثناء الله بلسان الله وفي مقام تعيّنه وعبادتـه مقام (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)‏ مقر بالعجز عن ذلك المقام وهو كذلك، وأما مقام الذات فانقطع الكلام.

المصدر: شرح التطنجية ج١ لآية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©