آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مرتبة الحق

آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف
آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف

هل يجوز أن يقال أن في مرتبة الحق صفة؟


لا يجوز أن يقال أنه ليس في مرتبة ذات الحق عز وجل صفة ولا لا صفة وهذا ليس بممتنع في حق الواجب تعالى شأنه لأن اجتماع النقيضين وإرتفاعهما في حقه تعالى واجب.

لأنه في حق الممكن ممتنع ـــ وـــ لأنه يستلزم التعطيل وهو أعظم النقايص تعالى ربي وتقدس عن ذلك علواً كبيرا، فيجب أن يكون لله تعالى صفات كمالية، إياك إياك وأن تتوهم أن الكمال الذي نثبت في حق الله عز وجل كمال حقيقي له تعالى.

هو عليه في مرتبة ذاته ولا يقال لجلال قدسه، كلا وحاشا نحن لا نعرف ذلك ولا نعلم ما هنالك، الطريق مسدود والطلب مردود بل الكمال هو الكمال الذي نعرفه كمالاً كالنملة تزعم أن لله زبانيتين لما رأتهما كمالاً لمن اتصف بهما وهذا الوصف الذي نصف الله تعالى به هو الكمال عندنا وقد يكون عند مَن فوقنا نقص.

كمال النقص لا يجوز أن يصف الله تعالى به كما أن توصيف النملة الله تعالى بالزبانيتين نقص عندنا وكل من وصف الله تعالى بهما نكفّره ونرميه بالشرك ونجري عليه الحدود الشرعية لكن الله تعالى من جهة لطفه علينا ورحمته بنا أجاز هذا الوصف لنا وقبله منا ورضي بذلك عنا لأنه لا يكلّف نفساً إلا وسعها ثم اعلم أن هذه الصفة التي نثبتها لله ليس أمراً وراء ذاته المقدسة وشيئاً خارجاً عنها لتقول صفة وذات وهذه الصفة ثابتة لله وتحمل تلك الصفة على الله تعالى، كلا وحاشا وإلا يلزم أن يكون الله سبحانه محلاً للحوادث إن قلنا بحدوث تلك الصفة، أو يلزم تعدد القدماء إن قلنا بقدمها ومغايرتها بالحقيقة أو يلزم التجزئة إن قلنا بذلك ولم نقل بالتغاير الحقيقي الشخصي وكل ذلك باطل مردود، فصفته هو وهو صفته من غير المغايرة لا فرضاً ولا وهماً ولا إعتباراً، فإذن يجوز لك أن تقول لله صفة بمعنى أنه كامل لا نقص فيه أبداً بوجه من الوجوه ويجوز لك أن تقول ليس له صفة بمعنى أنه ليس هنا تكثّر وتعدّد واختلاف في ذاته المقدسة جل جلاله بوجه من الوجوه ولهذا في الأحاديث ورد إثبات الصفات ونفيها كما في الأحاديث المتكثرة نص بذلك المعصوم عليه السلام قال كله سمع كله بصر كله علم كله حياة لا بمعنى أن الكل له جزء وقال يسمع بما يبصر به و يبصر بما يسمع به وأمثال ذلك من الأحاديث وقال الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام كمال التوحيد نفي الصفات عنه لشهادة كل صفة على أنها غير الموصوف وشهادة كل موصوف على أنه غير الصفة وشهادة كل صفة وموصوف بالاقتران وشهادة الاقتران بالحدث الممتنع عن الحدث الممتنع عن الأزل، فإذا عرفت حقيقة ما ذكرنا لك تعرف وجه الجمع بين الأحاديث الدالّة على إثبات الصفة والدالّة على نفيها ومنه تعرف حقيقة الصفة وانتسابها إلى الله تعالى وهنا سرّ مخفي ينبغي أن يكتم فإن صدري يضيق بالإظهار ولا يضيق بالكتمان لكني لوّحت إليه في خلال الكلام يعرفه أهل التلويح، يقول الشيخ علي بن الشيخ الأستاذ سلمهما الله وطوّل الله عمرهما:

وأنت تعلم فرداً لست تكتمه ** * ** وكيف يكتم عنك السرّ اثنان
عندي ثقات فمن سمعي ومن بصري ** * ** لكن فؤادي أولاها بكتمان

فافهم.

المصدر: مقامات العارفين لآية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©