آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

معنى العصا

آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا علي الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
آية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا علي الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف

.. ومن هذا البيان ظهر لك معنى العصا في الآية الشريفة تأويلاً، وأنها هي إمامنا أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام.


فكما أن موسى الظاهري إنما ظهرت نبوته وقهر عدوه وفرعون زمانه بعصاه، وغلب السحرة بتلك العصا، وبها فلق البحر وضرب الحجر فانفجرت العيون منه، وغير ذلك مما صدر منها.

فصارت العصا آية باهرة ومعجزة سماوية له لا ترد ولا تبطل.

فكذلك علي سلام الله عليه بالنسبة إلى نبينا هو آية الله الكبرى ومعجزة نبينا العظمى وعصاه التي لا تنثني ولا تنثلم ولا ترجع قهقرى، ويتكأ عليها في جميع أموره ويهش بها على غنمه وأُمَّته ورعاياه وله فيها مآرب أخرى في الدنيا وفي البرزخ والأخرى، وما ظهرت بل وما استقرت نبوّته إلا بعلي عليه السلام.

بل لم يُؤمر بالتبليغ وإظهار البعثة إلا بعد تولده عليه السلام وبلوغ سنّه عشر سنوات.

فَشّدّ به أزره وأشركه في أمره وأيده به ونصره.

فجعل يدافع عنه ويذب عنه الجهّال وعتاة المشركين وطغاة المنافقين، ويرغم آناف صناديد قريش، وما حضرت معضلة إلا كشفها علي عليه السلام ولا مشكلة إلا وحلَّها ولا كُربة إلا وفرَّجها ولا غزوة إلا وحضرها وصار الفتح والنصر على يديه، ولا زال يغوص الشدات وينغمر في لجج الكربات فيتخلص عنها نجياً، وينجو منها ظافراً مهدياً، وما برح يكشف الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله في الحروب والغزوات وغيرها حتى استقرت نبوّته وثبتت شريعته ونفذت كلمته واتسعت دائرته وانتشرت دعوته.

فكان له صلى الله عليه وآله كما أفصحت عنه سكنه وزوجته وكفوه رضيعة الوحي وأرض الولاية في خطبتها قائلة: (أو نجم قرن للشيطان وفغرت فاغرة من المشركين قذف أخاه في لهواتها فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهبها بسيفه مكدوداً في ذات الله مجتهداً في أمر الله قريباً من رسول الله سيداً في أولياء الله مشمراً ناصحاً مجدّاً كادحاً.. إلخ) ولولاه لما قام عمود الإسلام وما اخضر عوده، ولولا حسامه ما كمل الدين ولا تنشبت عروقه.

فهو العصا الموجه بها في جميع حاجات الرسول ومأربه والناهض المكافح الناطح الساعي المجد في عامة مطالبه.

فحق له عليه السلام إذا قال: (أنا عصا موسى)، ومثل هذه الآية العظمى والمعجزة الكبرى لا تليق إلا لمثل ذلك النور الأتم والتجلي الأعظم، الرسول الأكبر وخير كافة الخلق والبشر صلى الله عليه وعلى عصاه وآلهما الطيبين الطاهرين.

المصدر: الكلمات المحكمات ص١٤٥ لآية الله العظمى المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا علي الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©