آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الزهراء عبق كل المخلوقات الشريفة

شبكة الإحقاقي الثقافية
شبكة الإحقاقي الثقافية

يقولُ رسول الله "صلّى اللهُ عليه وآلهِ": (إنّ رائحة الأنبياء هي رائحةُ السفرجل، ورائحةُ الآس هي رائحة الحور العين ورائحة الورد هي رائحةُ الملائكة ولإبنتي فاطمة رائحة السّفرجل والورد والآس) [الإمامة والتّبصرة].


لقد ذكر النبي الأكرم "صلّى الله عليه وآله" في هذا الحديث الشّريف ثلاثةً من أشرف المخلوقات: الأنبياء، والملائكة، والحور العين، وهي ثلاثُ مَراتب وعوالم مختلفة عن بعضها البعض..

رائحة الأنبياء هي رائحة السفرجل: والأنبياء مَخلوقون مِن عرقِ رسول الله..  
يخبرنا بذلك أمير المؤمنين "صلوات الله عليه" في حديثٍ له عن كيفية بدء الخلق، يقــول -والخطاب من الله تعالى لنبيّنا الأعظم-: (قــال الله تعالى: يا حبيبي ويا سيّد رسلي، ويا أوّل مخلوقاتي، ويا آخر رسلي، أنت الشّفيع يوم المحشر، فخرَّ النّور ساجداً، ثُمّ قام، فقطرت منه قطرات كان عددها مائة ألف وأربعة وعشرين ألف قطرة، فخلق الله تعالى مِن كلّ قطرةٍ مِن نوره نبيّاً مِن الأنبياء).

ورائحة الآس هي رائحة الحور العين: والحور العين مخلوقون مِن نُور زين السّماوات والأرض، إمامنا أبي عبدالله الحسين "عليه السَّلام"..
يُخبرنا عن ذلك النبي الأكرم "صلّى الله عليه و آله" وهو يتحدّث عن كيفية بدء الخلق، يقـــول: (ثمّ فتقَ نور الحسين فخلق منه الجنّة والحور العين، فنور الجنّة والحور العين من نور الحسين، ونور الحسين من نور الله، ونور الحُسين أفضلُ من الجنّة والحور العين) ويقول نبيّنا الأعظم "صلّى اللهُ عليهِ وآله": (كنت إذا اشتقتُ الى الجنّة شممتُ ريح فاطمة) [(وكما أسلفنا فإن الجنّة خلقتْ من نور الحسين)] .

وأما رائحة الورد فهي رائحة الملائكة: والملائكة مخلوقون من نور سيد الأوصياء "عليه السَّلام"..
يُخبرنا بذلك رسول الله "صلّى اللهُ عليهِ وآله" وهو يتحدّث عن كيفية بدء الخلق، يقــول: (ثُمّ فتق نور ابن أبي طالب فخلق منهُ الملائكة، فنورُ الملائكة مِن نور ابنِ أبي طالب، ونور ابن أبي طالب، مِن نور الله، ونور ابن أبي طالب أفضلُ من الملائكة).

وأيضاً هناك روايات تخبرنا بأن الحُور العِين والملائكة مخلوقين من نور إمامنا الحسن المجتبى "عليه السَّلام"..
يُخبرنا عن ذلك النبي الأكرم "صلّى الله عليه و آله" وهو يتحدّث عن كيفية بدء الخلق، يقـــول: (وفتق نور الحسن وخلق منهُ الحُور العِين والملائكة، والحسن واللهِ أجلُّ من الحُور العِين والملائكة).

لقد ذكر خاتم الأنبياء "صلّى اللهُ عليهِ وآله" روائح هذه المخلوقات المطهّرة، وقد جمعت الزّهراء على لسان أبيها الأعظم كلّ تلكَ الرّوائح العبقة والعطور، وهي روائح لم تكن لتصل إلى تلك العوالم الثّلاثة على اختلاف مَراتبها ونشأتها ولم تكن لتصدر إلّا مِن معدنها وأصلها ومنشأها الأصيل وهو: المنشأ المحمّدي والعلوي والحسني والحسيني.. كما بيّنت الرّوايات.

فيتّضح لنا أن مقام الصّديقة الكبرى "صلوات الله وسلامه عليها" جامعٌ لمقام خاتم الأنبياء، وسيّد الأوصياء وباقي الأئمة النّجباء، وهو المقام الأشرف الأقدس الأعلى الّذي لا يلحقه لاحق، ولا يفوقه فائق، ولا يسبقه سابق ولا يطمع في إدراكه طامع، ويعجز سائر الخلق عن وصف ذلك المقام، وإلى هذا يشير سيد الأوصياء "عليه السَّلام" في قوله: [(جَــلَّ مَقامُ آلِ مُحمَّد "صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ" عَنْ وصْفِ الوَاصفين، ونَعْتِ النَّاعتين، وأنْ يُقاس بِهِم أحدٌ منْ العَالمين)].

فالزّهراء "صلواتُ الله عليها" هي الجامعة لهذه العطور الملكوتيّة في الظّاهر،
وجامعة لمقامات خاتم الأنبياء والأئمة الأطهار في الباطن..
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©