آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مصدرية القول بوجود الجسد الأصلي

ميرزا حسن فيوضات حفظه الله ورعاه
ميرزا حسن فيوضات حفظه الله ورعاه

السائل: almoa7id


السلام عليكم.. عند البحث في موضوع الجسد الأصلي ومطالعة كتاب المعاد الجسماني للشيخ الأوحد قدس سره يلاحظ عدم ورود مرجعيه قرآنيه تنبأ ببقاء الجسد الأصلي في القبر واقتصر توكيده إما في حديث أو روايه كما في استشهاده بسورة (ص) على أنها النهر الذي ينبع منه الماء الذي ينبت الأجساد في المحشر، ولأن الأمر لا يعتبر كالصلاة التي وردت مجملة في القرآن ويرجع إلى الحديث الشريف للوقوف على تفاصيلها، فإني أتسائل عن مصدرية القول بوجود الجسد الأصلي وأرجو منكم التكرم بإرشادي إلى موضع في كتب الشيخ الأوحد قدس سره أجد فيه تلك الآيات التفصيليه المطلوبه، علماً بأني بحثت في بعض كتبه ولم أجد.

ملاحظة: سيكون لي عودة لتلقي إستشاراتكم وتوجيهاتكم. 

مع جزيل الشكر والإمتنان. 

المجيب: ميرزا حسن فيوضات حفظه الله ورعاه

لا شك أن الأحاديث الشريفة التي احتج بها علماؤنا الأعلام ومنهم الشيخ الأوحد أعلى الله مقامه متفقة مع كتاب الله تعالى لفظاً أو معنى أو حقيقة أو مجازاً أو متناً أو مضموناً أو صراحة أو تلميحاً أو عبارة أو إشارة.. فالحديث يجري مجرى القرآن الكريم من جهة أحكامه وتشابهه وبيانه وإجماله وتفصيله وتأويله وخاصه وعامه.. إلخ.

ومعنى اتفاق الخبر مع القرآن أنك لو عرضته عليه لوجدت فيه ما يؤيده بنحو من الأنحاء المتقدمة وهذا كاف في المرجعية لمن يطلب تأسيس الحديث على القرآن.

وأما من يشترط مطابقة نص الخبر بنص القرآن لفظاً بلفظ ويعتبر ذلك هو الدليل دون سائر الوجوه التي يتعرف منها توافق الحديث مع كتاب الله (كما أوضخناه آنفاً) فقد طمع في غير مطمع، فالقرآن الكريم فيه تبيان كل شيء وليس هو بيان لكل شيء..
  
وقد كان للشيخ الأوحد قدس سره إحاطة تامة بتفسير القرآن وتأويله وباطنه وكان حين يعتمد خبراً ما فلا يعتمده لمجرد أنه منسوب إلى أهل البيت عليهم السلام نسبة اعتباطية، وإنما كان يلتمس له في القرآن شاهد من عبارة أو إشارة أو وجه أو تلميح أو تصريح أو دلالة ظاهرة أو دلالة باطنة..
 
والحديث الجسد الأصلي الذي استشهد به الشيخ روحي فداه في بقاء الطينة الأصلية في القبر وعدم ذهابها كذهاب سائر الكثافات تدل عليه آيات قرآنية منها قوله عز وجل: (لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم)، ومنها قوله عز وجل: (كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين)، وقوله: (وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد) وقوله: (وقالوا أئذا كنا عظاماً ورفاتاً أئنا لمبعوثون خلقاً جدبدا * قل كونوا حجارة أو حديدا * أو خلقاً مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة).. فهذه الآيات المباركة كلها متفقة دلاله مع حديث الجسد الأصلي لأنها تتحدث عن الخلق الجديد للإنسان بعد مضي الدنيا وإقبال الآخرة، ولا يكون خلق الشيء جديداً إلا من أصل له باق وإلا لكان خلقاً مختلفاً لا جديداً.. وربما نلتمس في الآية الأولى معنى باطناً علاوة على المعنى الظاهر وهو أن المجيء يوم القيامة كما خلقوا أول مرة يشير إلى الجسد الأصلي وأما ما يتركونه خلف ظهورهم فيشير إلى الكثافات التي لا تعود.. والآيات حين تتحدث أن إعادة الخلق تكون كابتدائه فهي تشير إلى قوله تعالى (وبدأ خلق الإنسان من طين) وهي الطينة الأصلية فلاحظ.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©