آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فائدة حكمية

ميرزا حسن فيوضات حفظه الله ورعاه
ميرزا حسن فيوضات حفظه الله ورعاه

السائل: عارف الرمضان..


س/ مولانا قد ذكر الشيخ أعلى الله مقامه في شرح الفوائد في الفائدة الخامسة الوجودات الثلاث

الوجود الأول: وجود حق وهو الأزل. 
الوجود الثاني: وجود مطلق أي من غير شرط شيء يتوقف وجوده عليه غير نفسه، فلذا سميناه بالمطلق في مقابلة المقيد. 
والوجود الثالث: وهو المفعول من الدرة إلى الذرة.

ثم قال: عالم الجواز: وهو الوجود المقيد وهو الثالث في الذكر والتسمية وهو جميع المفعولات التي أحدثها الله سبحانه بفعله، ويسمى هذا الوجود بالوجود المقيد، لتوقف قبوله للإيجاد على شيء آخر وجودي أوعدمي أو هما معاً.

ثم قال: وأما قولي: (بأنه وجود بشرط لا، وبشرط شيء) فهو على ما اصطلحت عليه، فإن قولك: (بشرط شيء وبشرط لا شيء) بمعنى واحد إذ مآل العباراين إفادة القيد المنافي للإطلاق، فالعبارتان في مقابلة لا بشرط في إرادة الوجود الراجح.

انتهى كلامه

مولانا إذا تتفضل أن تبين لطيف هذه العبارات وتبينها بجميل بيانكم.
مولانا جوابكم بحسب فراغكم سيدي الجناب.

المجيب: جناب الميرزا حسن فيوضات..

ج/ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسنت بوعبدالله، هذا سؤال دقيق، وللشيخ روحي فداه له فيه رأي خاص.
فقد اختلف العلماء في الفرق بين الإطلاق والتقييد إذا نسبا إلى الوجود، فذهب جلهم إلى القول بأن الوجود يؤخذ إما بشرط، أو بغير شرط، وقسموا الوجود المأخوذ بشرط إلى وجود بشرط شيء و وجود بشرط لا شيء، فأصبح لدينا ثلاثة مصطلحات: وجود بشرط شيء (= وجود بشرط)، و وجود بشرط لا شيء (= وجود بشرط لا)، و وجود لا بشرط شيء (= وجود لا بشرط).

وذهبوا إلى أن المراد من الوجود بشرط: هو الوجود المقيد، والوجود بشرط لا: هو الوجود المطلق، وأما الوجود لا بشرط: فهو مطلق الوجود. والفرق بين الوجود المطلق ومطلق الوجود: أن الوجود المطلق مشترط بالإطلاق والإطلاق هو نفي التقييد، ولذلك اصطلحوا عليه الوجود بشرط لا، أي بشرط لا قيد، واللاقيد هو نفس الإطلاق. وأما مطلق الوجود فهو الوجود من حيث هو هو، أي بغض النظر عن التقييد والإطلاق، ولذلك اصطلحوا عليه بأنه وجود لا بشرط (أي لا بشرط التقييد ولا بشرط الإطلاق). 

ولكن الشيخ جعل الوجود المقيد (الوجود بشرط) والوجود المطلق (الوجود بشرط لا) كلاهما من الوجود المقيد، وذلك لأن الشرط إثباتاً ونفياً هو قيد على أية حال، فالتقييد بالإطلاق هو أيضاً قيد.

ولذلك كان كلا الوجودين (المقيد والمطلق) بحسب القوم مندرجان تحت الوجود المقيد عند الشيخ. وأما (مطلق الوجود) والذي يسميه الشيخ الوجود الراجح وأيضاً يسميه (المطلق) فهو وجود لا بشرط، أي غير ملحوظ فيه ولا مأخوذ في حده قيد ولا شرط، سواء أكان بالإثبات أو بالنفي (بشرط، وبشرط لا)، وهذا الوجود الراجح مأخوذ من حيث هو هو ولذلك كان وجوداً راجحاً، وسبب راجحيته أنه أولى من غيره باسم الوجود، لأن التقييد (بشرط شيء أو بشرط لا شيء) متفرع عليه، فالوجود له بالأولوية لتقدمه رتبةً وذكراً على الوجود بشرط والوجود بشرط لا.

فالوجود بشرط شيء والوجود بشرط لا شيء يطلق عليهما الوجود الجائز في قبال الوجود الراجح (وهو الوجود لا بشرط).

وأما الوجود الحق فلا يدخل تحت التقسيم، لأن التقسيم يشترط فيه أن يكون المقسَم أعم من الأقسام، أي لابد من فرض معنى جامع للوجودات الثلاثة: الحق والراجح والجائز، فيكون الوجود الحق مندرجاً في أفراد ذلك الوجود العام، وهذا يترتب عليه أن يكون الوجود الحق سبحانه مركباً من ذلك الوجود العام ومن قيد خاص يمتاز به عن الوجودين الآخريْن، وهو باطل كما ترى.

المصدر: ميرزا حسن فيوضات حفظه الله ورعاه
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©