آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اشتريت نفسي بمائة دينار للإمام الهادي عليه السلام

شبكة الإحقاقي الثقافية
شبكة الإحقاقي الثقافية

روى المجلسي بإسناده عن هبة الله بن أبي منصور الموصلي أنه كان بديار ربيعة كاتب نصراني، وكان من أهل كفر توثا يسمّى يوسف بن يعقوب وكان بينه وبين والدي صداقة، قال: فوافى فنزل عند والدي. فقال له: ما شأنك قدمت في هذا الوقت؟ قال: دعيت إلى حضرة المتوكل ولا أدري ما يراد مني إلاّ أني اشتريت نفسي من الله بمائة دينار، وقد حملتها لعلي بن محمّد بن الرضا عليه السّلام معي، فقال له والدي: قد وفّقت في هذا. 


قال: وخرج إلى حضرة المتوكل وانصرف إلينا بعد أيام قلائل فرحاً مستبشراً فقال له والدي: حدّثني حديثك، قال: صرت إلى سرّ من رأى وما دخلتها قطّ، فنزلت في دار وقلت أحبّ أن أُوصل المائة إلى ابن الرضا قبل مصيري إلى باب المتوكّل وقبل أن يعرف أحد قدومي قال: فعرفت أنّ المتوكل قد منعه من الركوب وأنه ملازم لداره فقلت: كيف أصنع؟ رجل نصراني يسأل عن دار ابن الرضا لا آمن أن يبدر بي فيكون ذلك زيادة فيما أحاذره.

 قال: ففكّرت ساعة في ذلك، فوقع في قلبي أن أركب حماري وأخرج في البلد ولا أمنعه من حيث يذهب لعلّي أقف على معرفة داره من غير أن أسأل أحداً قال: فجعلت الدنانير في كاغدة وجعلتها في كمّي وركبت، فكان الحمار يتخرّق الشوارع والأسواق يمرّ حيث يشاء الى أن صرت إلى باب دار، فوقف الحمار فجهدت أن يزول فلم يزل، فقلت للغلام: سل لمن هذه الدار؟ فقيل: هذه دار ابن الرضا! فقلت: الله أكبر، دلالة والله مقنعة.

قال: وإذا خادم أسود قد خرج فقال: أنت يوسف بن يعقوب؟ قلت: نعم قال: أنزل فنزلت، فاقعدني في الدهليز فدخل فقلت في نفسي: هذه دلالة اُخرى، من أين عرف هذا الغلام اسمي، وليس في هذا البلد من يعرفني ولا دخلته قط.

قال: فخرج الخادم فقال: مائة دينار التي في كمّك في الكاغذ هاتها! فاولته إياها قلت: وهذه ثالثة. ثم رجع إليّ وقال: ادخل فدخلت إليه وهو في مجلسه وحده فقال: يا يوسف ما آن لك؟ فقلت: يا مولاي قد بان لي من البرهان ما فيه كفاية لمن اكتفى، فقال: هيهات إنك لا تسلم ولكن سيسلم ولدك فلان، وهو من شيعتنا، يا يوسف إن أقواماً يزعمون أن ولايتنا لا تنفع أمثالكم، كذبوا والله إنها لتنفع أمثالك، امض فيما وافيت له فإنك سترى ما تحب.

قال: فمضيت إلى باب المتوكل فنلت كل ما أردت فانصرفت.

قال هبة الله: فلقيت ابنه بعد هذا ـ يعني بعد موت والده ـ والله وهو مسلم حسن التشيع، فأخبرني أن أباه مات على النصرانية، وأنه أسلم بعد موت أبيه، وكان يقول: أنا بشارة مولاي. 

المصدر: بحار الأنوار ج50 ص144 رقم 28 و 29

أحبـــ(الأوحد)ــــاب
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©