آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مراتب التوحيد

سماحة العلامة الدكتور الشيخ جواد الجاسم حفظه الله ورعاه
سماحة العلامة الدكتور الشيخ جواد الجاسم حفظه الله ورعاه

أن للتوحيد أربع مراتب وهو منقسم إلى لبّ ولبّ اللبّ، وإلى قشر وقشر القشر. 


الرتبة الأولى: هي أن يقول الإنسان (لا إله إلا الله) وقلبه غافل عنه أو منكر له كتوحيد المنافقين. 
فالإنسان في هذه الرتبة موحد بمجرد اللسان ويعصم ذلك صاحبه في الدنيا من السيف. 
عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا إله إلا الله كلمة طيبة مباركة من قالها مخلصاً نجى مني ودخل الجنة، ومن قالها غير مخلص نجا مني ودخل النار). 

الرتبة الثانية: أن يصدِّق بمعنى اللفظ قلبه كما صدق به عموم المسلمين وهو اعتقاد عامة المسلمين. 
والإنسان فيه موحد بمعنى أنه معتقد بقلبه مفهوم لفظه خال من التكذيب بما انعقد عليه قلبه، وهو عقدة على القلب ليس فيه انشراح وانفتاح يحفظ صاحبه عن العذاب في الآخرة إن توفي عليها ولم تضعف بالذنوب والمعاصي عقدته. 

الرتبه الثالثة: أن يشاهد ذلك بطريق الكشف بواسطة نور الحق وهو من مقام المقربين، وذلك بأن الأشياء كثيرة ولكنه يراها على كثرتها صادرة من الواحد القهار. 
والإنسان فيه موحد بمعنى أنه لم يشاهد إلا فاعلاً واحداً إذ انكشف له الحق كما هو عليه لا أنّه كلّف قلبه أن يعقد على مفهوم اللفظ وتلك رتبة العوام والمتكلمين. 

الرتبة الرابعة: أن لا يرى إلا واحداً وهي مشاهدة الصديقين، وهو ما يسميه أهل المعرفة الفناء في التوحيد، لأنه من حيث لا يرى إلا واحداً فلا يرى نفسه أيضاً، وإذ لم يرَ نفسه لكونه مستغرقاً بالتوحيد كان فانياً عن نفسه في توحيده بمعنى أنه فنى عن رؤية نفسه والخلق مع إدراك ذل العبودية في نفسه وعِزّ الربوبية في خالقه (العبودية جوهرة كُنهُهُا الربوبية).
يقول الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام: (العارف شخصه مع الخلق وقلبه مع الله لو سهى قلبه عن الله طرفة عين لمات شوقاً إليه، والعارف أمين وقائع الله، وكنز أسراره، ومعدن أنواره، ودليل رحمته على خلقه، ومطيّة علومه، وميزان فضله وعدله، قد غنى عن الخلق والمراد والدنيا، ولا مؤنس له سوى الله، ولا نطق ولا إشارة إلا بالله ومع الله ومن الله، فهو في رياض قدسه متردّد، ومن لطائف فضله إليه متزوّد، والمعرفة أصل وفرعهُ الإيمان). 

المصدر: أخلاق الروحانين في تهذيب النفس والسلوك إلى الله لسماحة العلامة الدكتور الشيخ جواد الجاسم الطاهري الأحسائي حفظه الله ورعاه 

إعداد وكتابة: (ع ع أ)
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©