آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

روح الحياة

آية الله المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف
آية الله المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 


عن زرارة بن أعين قال (سمعت أبـا عبدالله عليه السلام يحدث عن آبائه عليهم السلام أن مريضاً شديد الحمى عاده الحسين عليه السلام فلما دخل من باب الدار طارت الحمى عن الرجل فقال له: رضيت بما أوتيتم به حقاً حقا والحمى تهرب عنكم، فقال له الحسين عليه السلام: والله ما خلق الله شيئاً إلا وقد أمره بالطاعة لنا، قال فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول لبيك، قال: أليس أمير المؤمنين عليه السلام أمركِ أن لا تقربي إلا عدواً أو مذنباً لكي تكوني كفارة لذنوبه فما بال هذا، فكان المريض عبدالله بن شداد بن الهاد الليثي).  

بأبي هو وأمي قد جمع في هذه الكلمات كل الحكم والإشارات وجعل لشيعته المفر والتخلص في كل الشبهات فللّه الحمد وله الشكر على هدايتنا لدينه والتوفيق للتمسك بحبله والاستمساك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها.

فإن أبيت إلا الكلام الظاهري في الجواب قلت: إن الأجزاء المختلطة بالعيون والأنهار إذا لم تجر على الأرض السبخة أو أرض الكبريت قليلاً سيما إذا كانت جارية متجددة دائمة فإن الجريان والسير والسفر يلطف البنية ويذهب الكثافة ويقرب الأشياء إلى أصولها ومبادئها مع ما تحققت تلك الأجزاء من البرودة الهوائية العرضية والمائية والأرضية الجوهريتان.

وأما البحر فهو راكد واقف فالمزج فيه أكثر. 

ألا ترى الماء إذا كان راكداً في حوض أو غير ذلك كيف يغلظ بعد كم يوم سيما إذا كان مكشوف الرأس وإن لم يتفاوت الحال إلا أنه في تلك الحالة تقع الأجزاء الهبائية فيه أكثر. 

لأن تلك الأجزاء أرضية إنما صعدت بتلطيف الشمس بتجفيفها فإذا حاذت الماء والبخار اللطيف المتصاعد من وجهه تتصل تلك الأجزاء بذلك البخار وتتثاقل وتميل إلى المركز فتقع على الماء. 

فكلما كان الماء أكثر كان الوقوع أكثر فإن كان الماء جارياً تتنزل تلك الأجزاء إلى الأرض وتلحق بالمركز ويبقى وجه الماء صافياً وإن كان واقفاً تختلط به فتغلظ فتتعفن ويحصل منها رائحة منتنة لكونها في ذلك الحين ميتـة مسترخية لانقطاع روح الحياة التي هي الحرارة عنها، وأما إذا كان الماء متحركاً متموجاً في مكانه يصعد بما في قعره إلى وجهه وينزل بما في وجهه إلى قعره فحينئذ تعود الروح الحيوانية لتلك الأجزاء وهي الحرارة الحاصلة من شدة الحركة، فلا يزال يشتد في الحركة والتموج وتقع الأجزاء الهبائية وتشرق عليها الشمس والكواكب الأخر كالمريخ والزهرة وزحل بباطنه. 

والبروج النارية والقرانات الحارة وكل الأشعة إنما هي تستجن في الماء عند محاذاته لها ومقابلته إياها مع الحركة الباعثة للحرارة مع الأجزاء الهبائية اللطيفة الحاملة للحرارة ومع الجزاء الأرضية الأخرى التي يصعد بها من قعر البحر حين الحركة فتستجن الحرارة في تلك الأجزاء الهبائيه لأنها هي الرابطة والأنفحة والقاضي فتناسب النار بيبوستها وتناسب الماء ببرودتها فتقوى تلك الحرارة المستجنة وتغلب الرطوبة الظاهرة فتذهب العفونة وتنعقد ملحاً ذائباً. 

فلو استعمله الإنسان وباشره بجسده فإذا يبس يجد آثار الملوحة فيه كما جربنا مراراً.

المصدر: شرح الخطبة التطنجية لآية الله المعظم المجاهد المظلوم السيد الأمجد كاظم الرشتي قدس سره الشريف

(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©