آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الحقـيـقة والوجـود المطـلق

الإمام المصلح والعبد الصالح آية الله المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
الإمام المصلح والعبد الصالح آية الله المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف

قال الشيخ في صفحة (330) سطر (23): (إن الحقيقة المحمدية قد مــــلأت الوجود المطلق، الذي ليس وراءه، وإنما وراءه وجوب، فالحادث الممكن غير الحقيقة المحمدية وفلك الولاية ليس له مكان هناك).


أقــول: الوجود الحق: هو واجب الوجود، الذي وجوده عين ذاته، فلا يدخل في المَقسَم، ولا يُقاس بوجود الممكنات.

والوجود المطلق: هو عالم المشيئة، الذي ليس وراءه إمكان، والحقيقة المحمدية؛ التي هي مظهر ذلك العالم، وقد ملأت ذلك العالم بقدرة الله تعالى.

والوجود المقيد: هو سائر الممكنات.

وعند الَّشيخ: الوجود المطلق – أعني: المشيئة – حادثٌ، تَبعاً للأخبار المروية في الكافي، وموافقاً لعقيدة شيخ الإسلام الكليني (عليه الرَّحمة)، ومن جملة الأخبار (خلق الله الأشياء بالمشيئة، وخلق المشيئة بنفسها).

فالمشيئة: مخلوقة، كما أنَّ محلها مخلوق؛ وهو الحقيقة.

فالشيخ في هذه الفقرة المنقولة يقول: إنَّ الحوادث والممكنات غير الحقيقة المحمدية وفلك الولاية ليس لهما مكان هناك، يعني ذلك العالم (عالم المشيئة) محظور على الحادث، إلا على أشرف الحوادث، فهي الحقيقة والولاية.

فلا إشكال في هذا الكلام، بل هو كلام متين، مُوافق لأخبارهم عليهم السلام، ومن جملة الأخبار الصحيحة ما جاء في غيبة الشيخ، عن كامل بن إبراهيم المدني، قال: الحجة (أرواحنا فداءه): (وجئت تسأله عن مقالة المفوضة؛ كذبوا، بل قلوبنا أوعية مشيئة الله.. إلى آخر الخبر).

نعم.. أنتم إخواني العلماء؛ حذفتم كلمات من آخر كلام الشيخ الذي نقلتموه لنا، فالعكس المعنى، وأفاد كما فسَّرتم، والكلمات المحذوفة هذه: (وفلك الولاية ليس لَه مكان هناك)، كما ذكرتها في هذا البحث، وأتممت كلامه بما جاء في كتابه.

قال الحجة (عجَّل الله فرجه) في دعاء كل يوم من شهر رجب: (وآياتك ومقامتك التي لا تعطيل لها في كل مكان).

إلى أن قــال (أرواحنا فداه): (فبهم ملأت سماءك وأرضك، حتَّى ظهر أن لا إله إلا أنت)، والدعاء مذكور في مفاتيح الجنان.

أقول: أمِنَ العدل أيُّها العلماء، وهل من الإيمان والأمانة أن تحذفوا كلمة من جملة كلمات المؤمن، التي يحذفها ينعكس المعنى ويشوه المقصود، وتقدِّمون كلامه ناقصاً للقرَّاء، فكلامه التام الكامل الذي يدل على الحق والصواب تفسرونه بالباطل والخطأ؟!.

ما هذا شأن العالم حاشا، ولا شأن المؤمن، ولا شأن المنصف، وإلا لم يكن مؤمناً، فهذا المظلوم يعتقد بحدوث ما سوى الله تعالى، والمشيئة والحقيقة والولاية في رأس الحوادث.

فيا أيها العلماء؛ من جملة علائم الإيمان – كما تعلمون – صدق الحديث، والكذب من علائم النفاق، فأين الإيمان أيها الإنسان؟!، ولا حول ولا قوة إلا بالله العَّلي العظيم.

المصدر: شرح مشكلات الزيارة الجامعة الجزء الأخير للإمام المصلح والعبد الصالح آية الله المعظم المجاهد المظلوم المولى الميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©