آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

من الأمثلة الحكمية (السراج)

آية الله المعظم المجاهد المظلوم الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره الشريف
آية الله المعظم المجاهد المظلوم الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره الشريف

قال الشيخ الأجل الأوحد الأمجد الشيخ أحمد بن زين‌ الدين الأحسائي أعلى الله مقامه



(.. قوله تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق الآية، والمثل المضروب لذلك وللّه المثل الأعلى مثل السراج فإنّ المرئي منه هو الشعلة الظاهرة وأصلها الدخان الذي كلّسَتْه النار من الدهن فانفعل ذلك الدخان بمسّ النار أي بفعلها من الحرارة واليبوسة العرضيّين وأمّا النار الحقيقيّة التي هي الحرارة واليبوسة الجوهريّتان فهي غيبٌ لم‌ تظهر بذاتها وإنما ظهرت بأثرِ فعلها وهو الشعلة المرئيّة فإنّها بحرارتِها ويبوستها العرضيتين اللتين هما عبارةٌ عن فعلها حرقت الدهن وجَفّفتْه حتى كان دخاناً فاستضاء عن فعل النار وقد ذكر هذا المعنى الشيخ أبوعلي في الإشارات حيث قال اعلم أن استضاءت النار السائرة لما وراءها إنّما تكون إذا عُلِفت شيئاً أرضيّاً ينفعل بالضَّوْء عنها إلى أن قال فإذا طفيت انفصلتِ النار هواءً والكثافة دخاناً انتهى، فالشعلة هي المرئيّة وهي الدخان المستحيل من الدهن انفعل بالضوء عن مسّ النار وهو الوجه والجهة للنار وليس لها وجه غيره ولم‌ يوجد شيء من الأشعّة المنبثّة في أقطار البيت إلّا من الشعلةِ وبواسطتها والفاعل هو النار المحتجبة بالشعلةِ عن جميع الأشعّة واقفون بباب الباب وهو الشعلة سائلون بفقرهم من جناب النار وهو الشعلة فكل شيء من الأشعة متوجّه في جميع وجوداته ومطالبه إلى الشعلة لا لها بل للنار الفاعلة للشعلة بفعلها وللأشعّة بواسطة الشعلة فالشعلة آيتهم ومَثَلُهم عليهم السلام والأشعّة المنبسطة على سائر جُدُرِ البيت وسقفِه۪ شيعتهم ومحبّوهم و جميع أتباع محبّيهم من الحَيوانات والنباتات والجمادات وعكوسات الأشِعّة أعداؤهم وأتباع أعدائهم من الحَيوانات والنباتات والجمادات وجميع الأشِعّة متوقّفة على الشعلة ومتقوّمة بها ومنتهية إليها ومستمدة لوجودِها وبقائه منها وبواسطتها وكذلك العكوسات بواسطة الأشعّةِ والشّعلة هي وجه النار الغائبة عن دَرَكِ الإحساسِ وهي أي الشعلة آيتهم ومثالُهمْ والنّار الغائبة آيةُ الحقِ تعالى آيةُ استدلالٍ عليه لا آية تكْشِفُ له فتدبر هذا المثل الذي ضربه سبحانه آية للحقِ في الآفاق فهل يمكن أنْ تُمِدَّ النارُ شيئاً بغير واسطة الشعلة أو يصل شيء من الأشعة إلى النار بعملٍ أو في استمدادٍ بدون الشعلةِ وكذلك جميع العكوسات لا يمكن أن تستمدّ من الشعلة بدون واسطة الأشِعّة كذلك جميع الخلق لا يمكن أن يصل أحد من الخلق إلى اللّهِ تعالى في استمدادٍ أو وجودٍ أو بعمل بغير واسطتهم صلى اللّه عليهم ولا يَصِلُ من اللّٰهِ تعالى فيضٌ ولا إمْدادٌ إلى أحدٍ من الخَلْقِ بغير واسطتهم فهم وجه اللّهِ الذي يتوجّه إليه الأولياء فأيْنما تولّوا فثمَّ وجه اللّهِ كلّ شيء هالكٌ إلّا وجهه كلّ من عليها فانٍ ويبقي وجهُ ربّك ذُو الجلال والإكرام فمَنْ سألَ اللّه تعالى شيئاً يرضى به فكالشعاع في استمداده بواسطة الشعلة وهو مقبول ثابت ومن سأل اللّه تعالى شيئاً لا يرضي به فكالعكوسات في استمدادها بغير واسطة الأشعّة وهو مردود منفي ولو كان مقبولاً ثابتاً لكانتِ العكوسات أشعّة لا عكوساتٍ فافهم.. ).

المصدر: شرح الزيارة الجامعة الكبيرة الجزء الرابع 

أحبـــ(الأوحد)ــــاب
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©