آخر الإضافات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

من هدي الإمام المصلح والعبد الصالح قدس سره

شبكة الإحقاقي الثقافية
شبكة الإحقاقي الثقافية

أين مقام البشر، ومقام خير البشر؟ !


عقيدتنا أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله حصل له المعراج بهذا الجسد المبارك، واللباس الذي كان لابساً إياه، والعمامة التي كان معتماً بها، والحذاء الذي كان منتعلاً به. 

لقد طوى عالم الإمكان بدعوة من الخالق العظيم وقدرته، وكما تصرح به الروايات فإنه سار في ليلة واحدة من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى، ومن هناك إلى السموات، وفلك الأفلاك، وتجاوز حدود عالم الملك، فقطع عالم الملكوت والجبروت وبلغ عالم اللاهوت فكلم رب الأرباب قاب قوسين أو أدنى، دون وساطة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل.

خلقت الذات المحمدي - بإجماع المسلمين والتواتر بين جميع الفرق من نورالله جل جلاله، وكان موجوداً قبل خلقه آدم عليه السلام، بل كان ممتازاً بالنبوة أيضاً في ذلك العالم بدليل قوله صلى الله عليه وآله: "كنتُ نبياً وآدم بين الماء والطين".

لقد أودع الله تعالى ذلك النور الطاهر، والأنوار القدسية للمعصومين سلام الله عليهم أجمعين في الأصلاب الطاهرة والأرحام المطهرة، فكانت تنتقل من صلب إلى صلب حتّى ظهرت بشري لأجل هداية الناس، وهذا ما نص عليه في زيارة الإمام الحسين المعروفة بزيارة وارث: "أشهد أنك كنتَ نورًا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة، لم تنجّسك الجاهلية بأنجاسها، ولم تلبسك من مدلهمّات ثيابها".

فلا مجال لإنكار أن الوجود المقدَّس لمحمّد وآله الأطهار خُلق قبل جميع الموجودات بإرادة الله تعالى، وقد طفحت الكتب والمصادر الموثوق بها بذلك.

إذا فالحقيقة النورية للرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) تختلف عن الطينة البشرية!!

وأما قدرات هذا الرسول ومواهبه التي منحه الله تعالى فهي عظيمة وسامية، فلا أكتفي من تلك المجموعة الهائلة من الكرامات والمعاجز بهذه العبارة: "لولاك لما خلقتُ الأفلاك".

(ثم دَنَا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى) هنا تعدى حدود الملائكة المقربين، ودخول إلى ساحة الخلوة الإلهية، حيث لا أثر لسوى الله تعالى، حتى حملة العرش تندثر وتنمحي هنا، ولا تستطيع أن تكسر هذا الحصار وتقترب أكثر، فقد قال جبرائيل (لو دنوت أنملة لاحترقْت) فالحبيب بجسده المادي وهيكله الظاهري اقترب من جناب المحبوب وكلمه بلا واسطة، هناك (فأوحى إلى عبده ما أوحى).

ما الذي شاهده في ذلك الجو النوراني، والمحيطات الهائلة اللامتناهية من النور والضياء والعظمة، وما الذي سمعه؟!

لا أحد يدري غير الله ورسوله، ونفس رسوله الذي هو حامل علمه، يعني علياً أمير المؤمنين عليه السلام. 

الخلاصة أن هذا الموجود اللاهوتي طوى جميع العوالم الإمكانية خلال ليلة أو دقائق 
على اختلاف الروايات. 

تتصور أن المسافة التي لا يستطيع أن يقطعها الضوء مع سرعة العجيبة في ملايين السنين الضوئية، قطعها هذا الموجود الفذ في فترة قصيرة جداً.

(أوحدي فداء الأوحد)
إذا وجدت هذا الموضوع مفيد يمكنك مشاركته مع زوار مدونتك، أو نشره في المنتديات.

رابط

رابط HTML

رابط للمنتديات

ليست هناك تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الآداب العامة وعدم نشر روابط إشهار حتى ينشر التعليق، ويمكنك أن تستخدم الابتسامات بالوقوف عليها لمعرفة الكود
=q =w =s =d =f =g =h =t =y =u =z =x =c =v =b =n =m =a =e =r

جميع الحقوق محفوظة لــ: شبكة الإحقاقي الثقافية 2016 ©